المقداد السيوري
107
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
الأموات . أمّا الجنابة ، فتحصل ؛ إمّا بخروج المنيّ ، أو الجماع في الفرج ، ويجب على الجنب الغسل ، فقيل : إنّه واجب لنفسه « 1 » ، وقيل : واجب لغيره « 2 » . ولا خلاف في أنّ باقي الأغسال « 3 » والوضوء واجب لغيره . ويجب فيه النّيّة ، وقد ذكرنا صفتها والخلاف فيها في الوضوء « 4 » ، ثمّ يغسل رأسه أوّلا مقارنا للنّيّة ، ثمّ يغسل ميامنه ، ثمّ مياسره على وجه يعمّ الماء أصول الشّعر ، وتخليل ما [ لا ] يصل إليه الماء إلّا به وجوبا . ويجب التّرتيب على ما ذكر ، وإن يرتمس « 5 » في الماء ، [ كفاه ] ارتماسة واحدة من غير احتياج إلى التّرتيب « 6 » . وإذا حصل للمرأة الحيض ، أو الاستحاضة ، أو النّفاس ، وجب عليها الغسل . وصفة الغسل هنا كصفة غسل الجنابة ، إلّا أنّه لا بدّ فيه من الوضوء : إمّا قبله ، أو بعده . وإذا مسّ ميتا من النّاس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ، وجب على من مسّه الغسل كغسل الحائض ، وإن مسّ ميّتا من غير النّاس ممّا له نفس سائلة وجب عليه غسل موضع الملاقاة خاصّة . وإذا مات المسلم وجب تغسيله ثلاث غسلات : الأولى : بماء السّدر .
--> ( 1 ) قال به العلّامة في : المختلف : 29 ، والمنتهى 1 : 93 . ( 2 ) قال به ابن إدريس في : السّرائر : 24 ، والمحقّق في : شرائع الإسلام 1 : 8 . ( 3 ) « ج » بزيادة : بغير غسل الجنابة . ( 4 ) راجع ص : 104 . ( 5 ) « ج » : ارتمس . ( 6 ) « ج » : ترتيب .