المقداد السيوري
104
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
وركعتان في السّفر ، وكذلك العصر والمغرب ثلاث ركعات سفرا وحضرا ، والعشاء الآخرة كالظّهر ، والصّبح ركعتان حضرا وسفرا . وتفتقر صحّتها إلى مقدّمات ، فمن مقدّماتها : الطّهارة ، وهي في اللّغة : النّظافة والنّزاهة ، وفي الشّرع : إمّا اختياريّة ، وهي المائيّة ، وهي إمّا صغرى وهي الوضوء ، أو كبرى وهي الغسل . وإمّا اضطراريّة ، وهي التّرابيّة ، وهي التّيمّم ، وتكون « 1 » بدلا من كلّ واحد من الوضوء والغسل . [ في واجبات الطّهارة من الوضوء ] فنقول : الوضوء يجب فيه أمور : الأوّل : النّيّة ، لأنّه عبادة ، وكلّ عبادة لا تصحّ بدون النّيّة . والنّيّة من أفعال القلب ، وهي : إرادة بالقلب ، يقصد بها إلى صفة الفعل من كونه واجبا أو مندوبا ويعتقد إيقاع ذلك الفعل تقرّبا إلى اللّه تعالى ، بمعنى : الطّاعة له ، والامتثال لأمره . والنّيّة : إمّا أن تقع بالقلب لا غير ، أو بالقلب واللّسان ، وكلاهما صحيح ، أو باللّسان لا غير ، وهي باطلة قطعا . وفي نيّة الوضوء والغسل خلاف ، فقيل : تجزي نيّة القربة « 2 » . وفي صفتها قولان : أحدهما : أنّه يذكر الفعل والتّقرّب به إلى اللّه تعالى ، فيقول : « أتوضّأ ، أو أغتسل ، قربة إلى اللّه » . وثانيهما : أنّه يذكر مع ذلك صفة الفعل ، فيقول : « أتوضّأ ، أو أغتسل ، لوجوبه
--> ( 1 ) « ج » : ويكون . ( 2 ) النّهاية : 15 ، المعتبر 1 : 139 ، شرائع الإسلام 1 : 15 .