جلال الدين السيوطي
348
ذيل طبقات الحفاظ
ابن عثمان بن قايماز التركماني ثم الدمشقي المقرئ ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة فسمع الكثير ورحل وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وتلا بالسبع وأذعن له الناس ، حكي عن شيخ الاسلام أبي الفضل بن حجر أنه قال : شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ، ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها ، وله من التصانيف : ( تاريخ الاسلام ) التاريخ الأوسط والصغير و ( سير النبلاء ) و ( طبقات الحفاظ ) التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها ( 1 ) و ( طبقات القراء ) و ( مختصر تهذيب الكمال ) و ( الكاشف ) مختصر ذلك و ( المجرد ) في أسماء رجال الكتب الستة و ( التجريد ) في أسماء الصحابة و ( الميزان ) في الضعفاء و ( المغني ) في الضعفاء وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل و ( مشتبه النسبة ) و ( مختصر الأطراف ) لشيخه المزي و ( تلخيص المستدرك ) مع تعقب عليه و ( مختصر سنن البيهقي ) و ( مختصر المحلى ) وغير ذلك ( 2 ) وله معجم كبير وصغير ومختص بالمحدثين ، والذي أقوله ان المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة : المزي والذهبي والعراقي وابن حجر ، توفي الذهبي ليلة الاثنين
--> ( 1 ) يعني طبقات الحفاظ للسيوطي مع التذييل على الذهبي بما في هذا الذيل . ( 2 ) ككتاب ( العلو ) ولو لم يؤلفه لكان أحسن له في دينه وسمعته لان فيه مآخذ كثيرة ، وقد شهر عن الذهبي أنه كان شافعي الفروع حنبلي المعتقد ( على مصطلحهم ) .