ابو القاسم الكوفي

9

الاستغاثة في بدع الثلاثة

وقال الميرزا عبد اللّه الأفندي - المتوفي حدود سنة 1130 - في رياض العلماء ( مخطوط ) : وهذا السيد قد ألف في زمان استقامة أمره كتبا عديدة على طريقة الشيعة الإمامية ، منها كتاب : الإغاثة في بدع الثلاثة ، ويقال له : كتاب الاستغاثة ، وكتاب البدع ، وكتاب البدع المحدثة أيضا ، ثم قال : اعتمد الشيخ حسين بن عبد الوهاب وهو أبصر بحاله عليه ، وعلى كتابه ، وألف كتابه عيون المعجزات تتميما لكتابه تثبيت المعجزات ، وكتبه جلها بل كلها معتبرة عند أصحابنا ، حيث كان في أول أمره مستقيما محمود الطريقة ، وقد صنف كتبه في تلك الأوقات ، ولذا اعتمد علماؤنا المتقدمون على كثير منها إذ كان معدودا من جملة قدماء علماء الشيعة برهة من الزمان انتهى . أقول : كأنه يشير بقوله : كان في أول أمره مستقيما محمود الطريقة . أولى ما ذكره بعض أصحاب المعاجم ، من أنه : غلا في آخر عمره ، وأظهر بعض المقالات المضادة لمذهب الشيعة الإمامية ، ولكن الذي أعتقده أنه بريء من مثل هذه المذاهب الفاسدة ، ولذا لم يطعنه بذلك كثير من العلماء المتقدمين ، وأحسب ان ذلك الطعن جاءه من بعض سماسرة بني أمية ، الذين هم في عصره ، لا سيما بعد ما اطلعوا على تأليفه - الاستغاثة في بدع الثلاثة - هذا الكتاب ، الذي أبان فيه فضائح القوم ، ومخازيهم ، وما ارتكبوه من الجرائم في غصبهم حقوق آل البيت النبوي ( عليهم السلام ) ، ولعمري لقد قلبوا الشريعة ظهرا لبطن ، ونبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم ، فما ذا تنتظر من دعاة الضلال ، وأولياء بني أمية ، أن يقولوا في شأن من أصحر بالحقيقة ، وكافح وجاهد في سبيل الدين ، وإظهار كلمة الحق ، غير أن ينبذوه بكل شائنة ، وبصموه بكل عار وشنار ، مهما ساعدتهم الظروف ، ولكن يَأْبَى اللَّهُ