ابو القاسم الكوفي

89

الاستغاثة في بدع الثلاثة

ظاهر الخلاف لشريعة الإسلام ، ولن يستحله الأمن كان غير معتقد الاسلام ، والمراعي التي باعها من المسلمين ليست تخلوا من أن تكون الأودية والجبال له أو للمسلمين ، فان كانت له فعلى مدعي ذلك إقامة الدليل على ملكه إياه ، وان كانت للمسلمين فهم فيه شرع سواء ، فما باله استحل منعهم من شيء « 1 » هو لهم حتى يصانعهم عليه ، هل هذا من فعل المسلمين ؟ كلا ، ما يتوهم ذلك الا جاهل . ومنها : أن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) نفى الحكم بن أبي العاص عم عثمان عن المدينة ، وطرده عن جواره ، ولعنه ، ولم يزل طريدا عن المدينة ومعه ابنه مروان أيام الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وأيام أبي بكر وأيام عمر ، وهو يسمى طريد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) حتى استولى عثمان على الأمر ، فرده إلى المدينة وآواه ، وجعل ابنه مروان كاتبه وصاحب تدبيره في داره « 2 » فهل هذا منه الا خلاف على

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ( ج 1 ص 67 ) : حمي المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين إلا عن بني أمية ، واعترف به القوشجي الأشعري في شرحه للتجريد ( ص 408 ) . « الكاتب » . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ص 66 - 67 أعاد الحكم بن أبي العاص بعد ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قد سيره ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر وأعطاه مائة ألف درهم ، واقطع مروان فدك وقد كانت فاطمة ( عليه السلام ) طلبتها بعد وفاة أبيها ( صلوات اللّه عليه ) تارة بالميراث وتارة بالنخلة فدفعت عنها ، وأمر لمروان أيضا بمائة الف من بيت المال ، قال : فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح ، فوضعها بين يدي عثمان وبكى ، فقال عثمان : أتبكي ان وصلت رحمي ، قال : لا ، ولكن أبكي لأني أظنك أنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في سبيل اللّه في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) واللّه لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا ، فقال الق المفاتيح يا بن أرقم فانا سنجد غيرك . الكاتب أقول : قال الشهرستاني في المقدمة الرابعة من الملل والنحل : منها رده الحكم بن أمية -