ابو القاسم الكوفي
78
الاستغاثة في بدع الثلاثة
قال : لا يكون الطلاق طلاقا حتى يجمع الحدود الأربعة ، فان نقص منها حد واحد لا يقع الطلاق وهي : الأول : أن تكون طاهرا من غير جماع ، ويقع بعد خروجها من حيضها . والثاني : ان يكون الرجل مريدا للطلاق اختيارا . والثالث : ان يحضره شاهدا عدل . والرابع : ان ينطق بالطلاق ، مع اجماعهم ان هذا هو الحق « 1 » ولهذا الحال قل المحبون لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذ كان نكاحهم فاسدا لفساد طلاقهم ، ونسلهم فاسدا لفساد نكاحهم ، وقد حكم الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال ، لا يحب أمير المؤمنين الا طاهر الولادة دون خبيثها . ونظير هذه البدعة : منه ما قد شمل فساده وعم ضرره ، ودخلت مصيبته على جميع المسلمين والمعاهدين ، وهو منعه من بيع أمهات الأولاد في حياة السيد ، وبعد وفاته ، وايجابه حريتهن بعد وفاة مالكهن ، فكل من كانت له أمة فولدت منه ولدا مات الولد أو بقي فسيدها يمنع من بيعها ، وإذا مات سيدها منعوا ورثته من ادخالها في
--> ( 1 ) وفي نسخة : ثم زعموا ان عائشة قالت قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : لا نكاح الا بولي مرشد وشاهدي عدل ، فعملوا على هذا الحديث ، وجعلوه من أصولهم ، ولو ميزوا وفهموا لعلموا ان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لا يجوز له ان يكتم فريضة مثل هذه ، عظيمة في الدين من جميع أصحابه ، حتى يبديها لامرأة من نسائه دون غيرها ، سبحان اللّه ، ما أبين هذا الجهل وابعدهم من كل فهم وعقل ، وانما فعل الرجل هذا والزمه الناس ليثبت له ما نهى عن متعة النساء التي أباحها اللّه تعالى فحرمها عمر على الناس .