ابو القاسم الكوفي
6
الاستغاثة في بدع الثلاثة
أعراض الناس ، وسلب ذراريهم ، واستباحة فروجهم ، مما أوجب فساد معالم الدين وأدّى إلى ارتداد الناس عنه . فقد كان رسول اللّه أكمل ما بعث لأجله ، ووصى ما وصى ، مما أمره اللّه سبحانه وتعالى ، وعيّن خليفته ، والأئمة من بعده - باجماع أهل الأثر من الطوائف - إتماما لرسالته العظيمة ، ولدولته وحكومته في كل الاعصار والأمصار . فلم يكتف - هؤلاء - بتسلمهم زمام الأمور ، بل وعمدوا إلى ضرب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوحيدة ، والذي قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كل ما يمكن أن يقول في حقها ، إلى أن كان حبها جنة ونعيم ، وبغضها النار والجحيم . فعمدوا لضربها في عقر دارها ، وكشفوا عن عرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بل وعرض الاسلام كله - وأهانوا ابنته ، بل وضربوها بالسوط ، واحرقوا باب دارها « 1 » وحصروها بين الباب والجدار ، مما أسفر عن سقط جنينها - محسن - « 2 » . وكل هذا لكي لا ينطق أحد عن الحق ولا يلجأ أصحاب عليّ إلى استرداد الحق إلى محله . نعم ، هذا الإسلام تغيّر مما كان عليه رسول الإسلام ، حتى أن الناس يعترضوا لصاحب هذا الأمر - عند ظهوره مطبقا للإسلام بحذافيره - : ان هذا دين جديد لم نعرفه من قبل .
--> ( 1 ) اعترف بهذا كله الخليفة الثاني في رسالة وجهها إلى معاوية انظر : تظلم الزهراء ( 2 ) انظر كتاب سليم بن قيس الهلالي وكتاب فاطمة الزهراء من العوالم للبحراني ( رحمه اللّه ) .