ابو القاسم الكوفي

37

الاستغاثة في بدع الثلاثة

لعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) من الرجس « 1 » وجميع الباطل بجميع وجوهه رجس ، فمن توهم ان عليا وفاطمة ( عليهما السلام ) يدخلان من بعد هذا الاخبار من اللّه في شيء من الكذب والباطل على غفلة أو تعمد ، فقد كذّب اللّه ، ومن كذّب اللّه فقد كفر بغير خلاف ، فغضبت فاطمة ( عليهما السلام ) عند ذلك فانصرفت من عنده وحلفت أنها لا تكلمه وصاحبه حتى تلقى أباها فتشكو إليه ما صنعا بها فلما حضرتها الوفاة أوصت عليا ( عليها السلام ) ان يدفنها ليلا لئلا يصلي عليها أحد منهم ، ففعل ذلك فجاءوا من الغد يسألون عنها فعرفهم انه قد دفنها ، فقالوا له : ما حملك على ما صنعت قال : أوصتني بذلك فكرهت ان أخالف وصيتها ، وهم قد رووا جميعا أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : « فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه عز وجل » « 2 » ولم يجز ان أخالف رسول

--> ( 1 ) وذلك لما أطبق المفسرون على نزول قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً - سورة الأحزاب / 33 - في أهل بيت النبي ( ع ) وعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) لا ريب أنهما من أهل البيت . الكاتب أقول للعلامة الأميني ( رحمه اللّه ) بحث مفصل في كتابه : الغدير : ج 7 ص 158 ط بيروت فليراجع . ( 2 ) أقول : وذكره جلة علماء العامة . منهم محب الدين الطبري في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : ص 24 ط بيروت الوفاء ، وقال : أخرجه مسلم وأحمد في المناقب ، وكذلك الطبراني . وذكر المرتضى في الشافعي ، وشيخ الطائفة في تلخيص الشافي ، العديد منها ، فراجع . إن حديث فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد اذى اللّه عز وجلّ ، من الأحاديث المتواترة وان اختلف في بعض ألفاظ المتن ، فممن ذكره أصحاب الصحاح البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وأحمد ، وأبو داود ، وابن حجر في -