ابو القاسم الكوفي

238

الاستغاثة في بدع الثلاثة

بِالْإِيمانِ « 1 » فهذا كله لأهل العصر من عصر الصحابة ، كما قال عز وجل في ذكرهم أيضا في سورة التوبة : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ « 2 » يعني الذين هاجروا مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في الشعب ، والذين تابعوهم من الأنصار في العقبة ، ثم قال عز وجل : وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ « 3 » يعني الذين اتبعوا من المهاجرين والأنصار ، ومن أسلم من سائر البلدان ، من جميع أهل ذلك العصر ، لأنه خلط معهم أهل عصر آخر ، ولم يكونوا بعد خلقوا ، لأن هذا حال لا يجوز أن يقع فيه التساوي بين السابق والمسبوق ، ممن خلق وممن لم يخلق ، على ما بيننا من الشرح والبيان . فهذا ما يتعلق به أهل الغفلة ، ويحتج به أهل الضلالة والجهالة ، من تخرصهم ، وافترائهم ، وكذبهم على اللّه ورسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد شرحنا من فساده وأوضحنا من بطلانه ما فيه كفاية ومقتنع ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين . تم كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، وقد نسخ على نسخة كتبها بخطه إسفنديار بن سلام اللّه الحسني الحسيني الطباطبائي ( رحمه اللّه ) في شهر رمضان سنة 1048 هجرية « 4 » .

--> ( 1 ) سورة الحشر : الآية : 10 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية : 100 . ( 3 ) سورة التوبة : الآية : 100 . ( 4 ) أقول : وتمت الطبعة الثالثة في سنة 1408 ه / 1987 م في بيروت والحمد للّه .