ابو القاسم الكوفي

227

الاستغاثة في بدع الثلاثة

عليهما وعلى من كان معهما عمرو بن العاص ، فسار بهما فصلى بهما وبالجماعة التي كانت معهما حينا . وقد رووا : ان عمرا كان يوليهما الحرس بالليل ثم رجع عمر وأيضا كرجوعهما من الطريق ، أم رضي عنه يوم حنين حين هرب مع الهاربين ، أم في حال الرجل الذي بعث به الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ليقتله فوجده بزعمه يصلي ، فرجع ولم يقتله ، فزعم أنه رأى للصلاة حرمة ، فكره قتله كذلك ، فظن أنه قد عرف من الحق في ذلك ما لا يعرفه الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ومن ظن ذلك فقد كفر باللّه ورسوله ، أو في ولاية الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لاسامة ابن زيد عليه ، حين أمره الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وعمر بالمسير معه ، وتحت رايته إلى الشام ، فتخلفا جميعا عنه بعد وفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ولم ينفذ لامر اللّه ولا لامر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وخالفاه عامدين متعمدين ، ثم طلبا البيعة لهما والولاية على المسلمين من غير عهد عهده اللّه ولا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في ذلك ، أم في كبسه لبيت فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وهتك الستر عنها بخروجها خلف بعلها ، وقد جروه إلى مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يطالبونه بالبيعة ، وهو يمتنع عليهما مع تسليطه لقنفذ ابن عمه على ضربها ، وضغط عمر لها بين الباب والحائط حتى أسقطت ابنها محسنا « 1 » . أم في منعها ميراث أبيها وتركاته ، أم في قتله القوم الذين منعوه

--> ( 1 ) أقول : راجع كتاب سليم بن القيس ، وكتاب فاطمة الزهراء من كتاب العوالم ، وبحار الأنوار ج 44 والطرائف لابن طاوس للتفصيل .