ابو القاسم الكوفي
177
الاستغاثة في بدع الثلاثة
كانت إمامة أبي بكر وعمر ، ورئاستهما على الكهول دون الشبان والمشايخ ، أو كانت على الجميع ، فان قالوا : انها كانت على الكهول دون غيرهم ، بانت فضيحتهم ، وان قالوا : على الجميع ، قيل لهم : فالسيد في كلام العرب هو الرئيس ، وليس الرئاسة أجل من الإمامة ، فإذا كانا إمامين على الكهول وغيرهم ، وهما رئيسان على الجميع ، وهما سيدا الجميع ، فلا فائدة في قول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) هما : سيدا كهول أهل الجنة ، ولعمري لو كان ذلك منه صحيحا بخستهما حقهما ، إذ قال : هما سيدا الكهول ، فالمشايخ والشبان بزعمهم خارجون ، فهذا ما لا يشتغل به ذو فهم . واما : ما احتجوا به في فضل أبي بكر وعلمه من روايتهم عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال بزعمهم : ليؤمكم أفضلكم وليؤمكم أعلمكم ، وأنهم قد أجمعوا على تقديم أبي بكر وإمامته بزعمهم ، لما أجمع عليه الصحابة أنه أعلمهم وأفضلهم ، إذ كان إجماعهم لا يجوز أن يكون باطلا . فأقول وباللّه استعين : إن الذي تخرصوا فيه على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من قوله بزعمهم : ليؤمكم أعلمكم وأفضلكم ، لا يخلوا ان يكون أراد بذلك الإمامة في جميع الدين ، أو أراد به الصلاة دون غيرها ، وقد علمنا أن كل أهل بلد يحتاجون إلى من يصلي بهم ، ولا يجوز ان يصلي جميع أهل البلاد بامام واحد ، بل لا يمكن ذلك لأهل بلد واحد ، حتى يكون لأهل كل محلة من يصلي بهم ، وإذا كان ذلك كذلك فقد لزم الأمة ان يختاروا في كل بلد اعلمهم وأفضلهم للصلاة
--> - ولكن أبطل كل ما رووه ، ما رواه ابن ماجة في صحيحه ص 309 ط الفاروق - دهلي ، حيث روى : ان عليا ، وفاطمة والحسن والحسين هم سادة أهل الجنة أجمعين .