ابو القاسم الكوفي

126

الاستغاثة في بدع الثلاثة

يجري فتعلم أني قادر على قتله إن أردت ، فحضر العباس المسجد . فلما فرغ عمر من الخطبة قال : أيها الناس إن هاهنا رجلا من أصحاب محمد وقد زنى وهو محصن وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده فما أنتم قائلون ، فقال الناس من كل جانب : إذا كان أمير المؤمنين اطلع عليه فما الحاجة إلى أن يطلع عليه غيره ، وليمض في حكم اللّه ، فلما انصرف عمر قال للعباس : امض إلى علي فاعلمه بما قد سمعته ، فو اللّه لئن لم يفعل لأفعلن ! ! « 1 » فصار العباس إلى علي ( عليه السلام ) فعرفه ذلك فقال علي ( عليه السلام ) أنا أعلم أن ذلك مما يهون عليه وما كنت بالذي افعل ما يلتمسه أبدا . فقال العباس : لئن لم تفعله فأنا أفعل وأقسمت عليك أن لا تخالف قولي وفعلي ، فمضى العباس إلى عمر فاعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك ، فجمع عمر الناس فقال : إن هذا العباس عم علي بن أبي طالب وقد جعل إليه أمر ابنته أم كلثوم ، وقد أمره أن يزوجني منها « 2 » ، فزوجه العباس بعد مدة يسيرة فحملوها إليه وأصحاب الحديث إن لم يقبلوا

--> ( 1 ) أقول : وفي الوسائل : . . . فلقى العباس فقال له : ما لي ؟ أبي بأس ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردني ، اما واللّه لأعودن زمزم ، ولا ادع لكم مكرمة الا هدمتها ، ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ، ولا قطعن يمينه . ج 14 ص 217 ح 3 هذا وصي رسول اللّه - بزعمهم - يجبر ابن عم رسول اللّه لكي يزوجه ابنته وإلا . . . ، ونعم الكلام كلامه ( عليه السلام ) حيث قال : أنزلني الدهر ثم أنزلني حتى قالوا : . . . ( 2 ) هذا رأي صاحب الكتاب في وجه تزويج علي ( عليه السلام ) ابنته أم كلثوم من عمر ، وقال الشيخ الجليل المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المتوفي سنة 413 في جواب المسألة العاشرة من المسائل السروية ، لما سأله السائل عن حكم ذلك التزويج ما نصه : ان الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزبير بن بكار ، وطريقه معروف لم