ابو القاسم الكوفي

110

الاستغاثة في بدع الثلاثة

اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ان يبعث إليه زينب مع ولدها ، فاطلق عنه ، فلما وصل إلى مكة حملهم وأنفذهم إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ووفى له بذلك ، وقد كان قيل لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : كيف تثق بضمان كافر . فقال : انه ليفي فلقد صاهرنا وحمدنا مصاهرته ، ولقد كنا محاصرين في شعب عبد المطلب فكان أبو العاص يجيئنا بالليل بالعير عليها الطعام حتى ينتهي إلى باب الشعب ثم يزجر البعير ويهتف به ، حتى يدخل الشعب ثم يتركه وينصرف ، فكنا نأخذ ذلك الحمل الذي على البعير فنفرقه على جماعة من بني هاشم ، فصارت زينب وولدها عند رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . إن أبا العاص خرج في عير لقريش ، فاخذ أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) تلك العير وأسروا أبا العاص ، فلما قربوا من المدينة احتال أبو العاص فبعث إلى زينب فأخبرها بأنه أسر ، فلما صلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) صلاة الفجر بأصحابه أخرجت زينب رأسها من الحجرة ، وقالت : يا معاشر المسلمين إني قد اجرت أبي العاص فلا يعرض له ولا لما معه ، فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : سمعتم ما سمعنا ، قالوا : نعم قال : وما أمرت به ولا شورت ، وقد اجرنا من أجارت ولا تجيروا بعدها امرأة . فلما قدم أبو العاص على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) خلى سبيله ولم يعرض لما كان معه من عير قريش ، ثم قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : أما تستحي قد أسرت مرتين وأنت مقيم على الكفر ، فقال أبو العاص : أنا أشهد ان لا إله إلّا اللّه وأنك محمد رسول اللّه ، ثم قال : يا محمد إن قريشا إذا علمت باسلامي قالت : انما أسلمت طمعا في مالهم عندي أفتأذن لي بالرجوع إلى مكة فارد عليهم ودائعهم وبضائعهم التي معي وأنصرف أليك ؟ فاذن له في