ابو القاسم الكوفي

107

الاستغاثة في بدع الثلاثة

فقلت في ذلك مستعينا بهداية اللّه قولا واحدا على مصدر من نظر فيه وميزه وتدبره وفهمه طالبا للهداية والنجاة ، رجوت ان يتضح له صوابه ، ويستبين له برهانه ، ان أسعده اللّه بتوفيقه ، وهداه بارشاده ، إذ الرشاد بيده والسعادة بهدايته : أما ما روت العامة من تزويج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عثمان بن عفان رقية وزينب ، فالتزويج صحيح غير متنازع فيه ، إنما التنازع بيننا وقع في رقية وزينب هل هما ابنتا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أم ليستا ابنتيه ، وليس لأحد من أهل النظر إذا وجد تنازعا من خصمين كل منهما يدعي ان الحق معه وفي يده الميل إلى أحد الخصمين دون الآخر بغير بيان وإيضاح ، ويجب البحث عن صحة كل واحد منهما بالنظر والاختبار والتفحص والاعتبار ، فإذا اتضح له

--> أقول : أراد بالساعة التي نهى ( ص ) عنها الغروب ، لما روي عنه ( ص ) قال : لا تصلوا حين تطلع الشمس ، ولا حين تسقط ، فإنها تطلع بين قرني الشيطان ، وتغرب بين قرني الشيطان - وهذه الرواية متفق عليها بإجماع الطوائف والفرق ولكن نهيه ( ص ) للكراهة كما ورد أخبار كثيرة بذلك - وفي رواية مسلم في ج 2 ص 210 عن عائشة عنه ( ص ) : لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك . وقد ورد من طريق الخاصة أحاديث في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، راجع وسائل الشيعة كتاب الصلاة أبواب المواقيت الباب 38 . أقول : هذه حادثتين عثرت عليهما في مستعجل مطالعتي على أن عمر نهى عن الصلاة ، ولربما اعثر على أكثر من ذلك ، وأجاب عمر عنهما على نحوين لارضائهم . هذا مع أنه لا يبين أي دليل على صحة ما ادعاه . وقال النووي في توجيه هذه الأخبار والجمع بينها وبين أخبار النهي عن الصلاتين في هاتين الساعتين - أي عند طلوع الشمس وعند غروبها - ما لفظه : انه - أي الصلاة - من خصائصه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا يجوز لغيره . أقول : وهذا القول كما ترى اقتراح بلا دليل ، والأحاديث في اثبات الصلوات تلك كثيرة فراجع كتبهم .