ابو القاسم الكوفي

104

الاستغاثة في بدع الثلاثة

--> - وكذلك كلامه في الصلاة والتفاته إلى من يقتدي به فيها ، وهو سكران ، وقوله لهم : أأزيدكم ؟ فقالوا : لا قد قضينا صلاتنا . ومنها : استعماله سعيد بن العاص حتى ظهرت منه الأمور التي عندها أخرجه أهل الكوفة منها . ومنها : توليته عبد اللّه بن أبي سرح وايواؤه له بعد ان اهدر النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) دمه حتى روي عنه في امر ابن أبي سرح : انه لما تظلم منه أهل مصر وصرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر كاتبه بان يستمر على ولايته ، فابطن خلاف ما أظهر فعل من غرضه خلاف الدين . ومنها : توليته معاوية الشام حتى ظهرت منه الفتن العظيمة مما هو مشهور في التاريخ ، وتوليته عبد اللّه بن عامر بن كريز البصرة حتى أحدث ما أحدث . ومنها : إعطاؤه من بيت مال الصدقة المقاتلة ، وغيرها ، وذلك مما لا يحل في الدين ولا يجوز ذلك بالاجتهاد كما اعتذر عنه أولياؤه . ومنها : أنه كان إذا خرج من مكة إلى عرفات يتم فيها ، وفي منى صلاة الظهرين والعشاء ، مع أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأبا بكر وعمر كانوا إذا خرجوا إليها يقصرون صلاتهم فيهما ، بل كان عثمان أول إمارته يقصر أيضا ، كما روى البخاري في باب الصلاة بمنى من كتاب الحج ، من صحيحه ، واخرجه مسلم أيضا في باب قصر الصلاة بمنى من كتاب صلاة المسافر من صحيحه بأسانيد متعددة ، انظر ما ذكرناه كله في كتاب الملل والنحل للشهرستاني ، في الخلاف التاسع من الاختلافات التي أوردها في المقدمة الرابعة من المقدمات الخمس ، التي جعلها في اوّل كتابه ، وانظرها أيضا في شرح التجريد للقوشجي الأشعري ص 408 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي ( ج 1 ص 234 ) وانظرها أيضا في الفصول المهمة ، للعلامة الخبير الحجة سيدنا السيد عبد الحسين آل شرف الدين الموسوي العاملي ادام اللّه وجوده ، في ( ص 112 ) . « الكاتب » أقول : ومن بدعهم أنهم ألغوا الصلاة المعروفة بالبردين التي كان يصليهما رسول اللّه ( ص ) بإجماع أئمة المسلمين بعد الغداة والعصر . فمن العامة ، روى مسلم في صحيحه : ج 2 ص 211 عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لم يتركها رسول اللّه ( ص ) في بيتي سرا وعلانية .