السيد مرتضى العسكري

12

الاحتفال بذكرى الأنبياء وعباد الله الصالحين

ويشكره على قبول توبته ، ثمّ أفاض منه صباحاً إلى منى ، وحلق فيه رأسه يوم العاشر إمارة لقبول توبته وعتقه من الذنوب ، فجعل اللَّه ذلك اليوم عيداً له ولذريّته ، وجعل كلّ ما فعله آدم أبد الدهر من مناسك الحج لذريته يقبل توبتهم عصر التاسع بعرفات ويذكرون اللَّه ليلًا بالمشعر الحرام ويحلقون رؤوسهم يوم العاشر بمنى ، ثمّ أضيف إلى هذه المناسك ما فعله بعد ذلك إبراهيم وإسماعيل وهاجر ، وتمّ بها مناسك الحج للناس . إذاً فإنّ أعمال الحج كلّها تبرك بتلك الأزمنة والأمكنة التي حلّ بها عباد اللَّه الصالحون أولئك ، وكلها احتفال بذكرهم أبد الدهر . وفي ما يأتي نضرب مثالًا لانتشار الشؤم إلى المكان من المكين . انتشار الشؤم إلى المكان من المكين روى مسلم أنّ رسول اللَّه ( ص ) عام تبوك نزل بالناس الحجر عند بيوت ثمود ، فاستسقى الناس من الآبار التي كان