السيد أمير محمد القزويني

28

الآلوسي والتشيع

آذى اللّه ) [ 1 ] و قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه عليه السّلام : ( من آذى عليّا بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيا ) [ 2 ] . و يقول المحبّ الطبري في الرياض النضرة ( ص : 177 ) من جزئه الثاني ، والحاكم في الصحيح من مستدركه على شرط الشيخين ( ص : 129 و 138 ) من جزئه الثالث ، وابن الصبّاغ المكّي المالكي في الفصول المهمة ( ص : 123 ) بأسانيدهم الصحيحة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال في عليّ عليه السّلام : ( أنه إمام البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصرة ، مخذول من خذله ) فلو كان مقاتلوه في يوم الجمل وصفين مجتهدين مخطئين فيكونوا بذلك معذورين في قتالهم له عليه السّلام ولهم أجر واحد على اجتهادهم - طبعا - على زعم المخبولين ، لكان قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقاتليه إنهم مخذولون فجرة كذبا باطلا ، والقول بكذب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مروق عن الدين بإجماع المسلمين . الحادي عشر : كيف يصح لمن له عقل أو شيء من الدين أن يزعم أن قتال القاسطين والناكثين لعليّ أمير المؤمنين عليه السّلام لا ينافي كونهم محبّين له عارفين فضله - كما يزعم ذلك الآلوسي ؟ - وهب أن ذلك كان لشبهة قويّة عند المقاتل أوجبت عليه القتال إلّا أن ذلك يمنع من بقاء المحبة ويمنع من تعظيمه ، الأمر الّذي أوجب عليه أن يقاتله ويستحلّ لأجله دمه ، ولو فرضنا - على سبيل فرض المحال ليس بمحال - وجود شيء من التعظيم والمحبّة له عند مقاتليه قبل ذلك ، فإنهما يزولان قطعا بالإقدام على قتاله واستحلال قتله ، وهذا شيء في الوضوح تكاد تراه بباصرة عينك إن لم تكن عليها غشاوة التعصب للباطل البغيض . الثاني عشر : يقول أمناء الحديث والتأريخ عند أهل السنّة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يا عليّ لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق ) [ 3 ] فعلى ضوء هذا

--> [ 1 ] أخرجه السيوطي في جامعه الصغير ( ص : 135 ) من جزئه الثاني ، والحاكم في مستدركه ( ص : 127 ) من جزئه الثالث ، وصححه على شرط البخاري ومسلم . [ 2 ] أخرجه أحمد في مسنده ، وحكاه عنه العقيلي في ( ص : 67 ) من نصائحه الكافية من جزئه الأول . [ 3 ] أخرجه مسلم في صحيحه ( ص : 60 ) في باب الدليل على حبّ الأنصار وعليّ من الإيمان ، من جزئه الأول من كتاب الإيمان ، وابن حجر العسقلاني في إصابته ( ص : 271 ) من جزئه الرابع في ترجمته -