السيد أمير محمد القزويني

15

الآلوسي والتشيع

كمعاوية بن أبي سفيان ، وابن النابغة عمرو بن العاص ، وطلحة ، والزبير وغيرهم من المستبدين الظالمين للوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما قاله الشاعر العربي : إذا العلويّ تابع ناصبيا * بمذهبه فما هو من أبيه فإن الكلب أشرف منه طبعا * لأن الكلب طبع أبيه فيه ولو صح ما زعمه العدو من انتسابه إلى البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو إلى شيعتهم لاهتدى بهديهم ولم ينقطع إلى سواهم ممن لم يمتّ إليهم عليهم السّلام بنسب ، ولم يتصل بهم بسبب ، ولما نظر إليهم عليهم السّلام وإلى شيعتهم نظر العدو لعدوه البغيض ، واستسهل في شأنهم كلّ شنيع وفظيع . أيها القارئ أليس من الظلم الفاحش أن يحكم الإنسان على أمة كبيرة من المسلمين بالكفر ، ولا يجد أمامه من مستند سوى ما يترامى إليها من أعدائها من نسب قبيحة ، ووصمات فظيعة تترفع عنها نقاوة ثيابهم النظيفة ، ويتبرءون منها براءتهم من إبليس . وبعد فإنا لا نريد بالشيعة عندما نطلق عليهم هذا الاسم سوى المذهب الإمامي الاثني عشري السائد في كثير من أنحاء العالم ، وهم الّذين ندافع عنهم وننافح عن شرفهم وقداسة مذهبهم حينما تنتابهم دواعي الخطر وعوادي السوء من أعدائهم ، أما سائر الفرق التي جاء الألوسي على ذكرها ، ومن أجلها ثار ، وفار ، وطغى ، وبغى عليهم فاجتاز خارج الحدود فهي مما لا تعرفه الشيعة ، وتتبرأ منهم وترفض آراءهم ، وتنبذ عقائدهم ، وتضرب بمذاهبهم عرض الحائط ، وتلعنهم كما تلعن من ينسبها إليهم بهتانا وزورا . المبحث الثاني : فيما تعتقده الشيعة من الأصول الشيعة مسلمون مؤمنون يعتقدون للّه تعالى بالوحدانية ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرسالة ، وأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم الأنبياء والمرسلين ، ويؤمنون بكلّ ما جاء به من عند اللّه بواسطة وحيه وأمينه جبرائيل عليه السّلام ويعتقدون بالمعاد الجسماني ، وأن الأجسام سوف تعاد بعد تفرقها في المعاد للحساب ، وأنه حق واقع ، وأن الإسلام