السيد أمير محمد القزويني
13
الآلوسي والتشيع
تمهيد المبحث الأول : في معنى الشيعة الاثني عشرية الشيعة في القاموس : - شيعة الرجل بالكسر - أتباع الرجل وأنصاره ، وقد غلب هذا الاسم على من يتولّى عليّا وأهل بيته حتى صار اسما لهم خاصا . وفي تاج العروس : كلّ قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة . وفي لسان العرب : - الشيعة - أتباع الرجل وأنصاره ، وقد غلب هذا الاسم على من يتولّى عليّا وأهل بيته - رضوان اللّه عليهم أجمعين - حتى صار لهم اسما خاصا ، فإذا قيل فلان من الشيعة عرف أنه منهم ، وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة . وقال الأزهري : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويوالونهم . وفي المنجد : الشيعة أتباع الرجل ، وقد غلب هذا الاسم على من يتولّى عليّا وأهل بيته . وهكذا صرح به بطرس البطراي في محيط المحيط . ويقول ابن عباس حبر الأمة : لما نزلت هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [ البينة : 7 ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : « هم أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين ، ويأتي عدوّك غضابا مقمحين » [ 1 ] .
--> [ 1 ] أخرجه ابن الصباغ المكي المالكي في الفصول المهمة : 122 ، وابن حجر الهيتمي في صواعقه في الآية الحادية عشرة من الآيات الواردة في فضائل أهل البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الباب الحادي عشر : 159 ، ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه ص 6 من جزئه الأول في باب حب الأنصار وعليّ عليه السّلام من الإيمان من كتاب الإيمان ، والعسقلاني في إصابته : 271 من جزئه الرابع في الباب -