السيد أمير محمد القزويني

11

الآلوسي والتشيع

جديرا بالتفنيد ، فنحكي ألفاظه بعينها ، ونتبعها بما يزيح تمويهها ويجتث فسادها من منبته . وقبل أن نخوض في هذه المباحث مع صاحب الكتاب يجب أن تعلم بأن الّذي يجب تحكيمه بيننا وبينه هو آيات كتاب اللّه البينات ، وأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجياد التي اتفق الفريقان على صحتها أو ما يشهد لصحته من صحيحها ، ونجعل ذلك أصولا موضوعة نرجع إليها في قطع الخصومة ورفع النزاع ، إذ لا مرجع إلّا إليهما لاتفاق الخصمين على قبولهما ، فبهما تقوم الحجّة على المتناظرين كما تقوم الحجّة على أحدهما فيما تثبت صحته في مذهبه وإن لم يكن صحيحا عند خصمه الآخر لكونه حجة عنده يلزمه العمل على طبقه ، وكلّ دليل لم يكن من هذا النوع فهو تضليل ساقط لا قيمة له . ونحن لا نسلك في اقتناص الحقيقة غير هذا الطريق ، ولا ننحو في طلب الحق غير هذا المنحا ، وهو الكفيل في الحصول عليه لا سواه . ويجدر بنا قبل أن نخوض في تزييف هذه المزاعم أن نذكر للقارئ صورة صغيرة من عقائد الشيعة توقفه على حقيقة أمرها في طي تمهيد يتضمن ثلاثة مباحث : المبحث الأول : في معنى الشيعة الاثني عشرية . المبحث الثاني : في ما تعتقده الشيعة من الأصول . المبحث الثالث : في اعتقاد الشيعة في الفروع .