أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
66
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
أبناء الدولة « 1 » [ الذين هم ] « 2 » في جملته وتحت رايته ، إلى ابنه أبي علي ، على أن يعاود سجستان فيكفي أمرها ، ويلمّ شعثها ، ويرأب صدعها . وجعل باذغيس وكنج رستاق « 3 » برسمه ، على أن يزاد في توليته وحبائه « 4 » ، متى عرف في الطاعة صدق نيته وغنائه . ولما استقر أبو العباس تاش ببخارى ، اغتنم أبو علي خلوّ خراسان عنه وعن المناضلين دونه ، فراسل فائقا يريده على مخالفته ، والجهار بمنابذته ، وترك الرضا بزعامته ، فوجده سمح القياد إلى المراد ، طوع الزمام إلى العناد . واجتمعا بنيسابور على توكيد العقود ، وإمرار المواثيق والعهود . وبدأ أبو علي بمصادرة عمال أبي العباس تاش [ 33 أ ] بنيسابور ، ومطالبتهم بما كان تحت أيديهم من أمواله ، وارتفاعات أعماله ، ثم نهض إلى مرو سدّا دون الولايات ، وحجابا دون الأموال والارتفاعات ، حتى اضطر حسام الدولة « 5 » إلى مناهضتهما ، وكفاية ما أهمّ من أمرهما ، [ ومداواة ما استفحل من شرّهما ] « 6 » ، واستفتح الخزائن عن ذخائر الأموال ، ونفائس الأسلحة والأثقال . وبرز من بخارى إلى آمل الشط « 7 » ، فخيم على طرف الرمل ، وتردّد السفراء فيما بين الفريقين على حفظ نظام الألفة ، واستبقاء جمال الدولة ،
--> ( 1 ) يقصد الجند لأنهم رجال الدولة . ( 2 ) إضافة من ب . ( 3 ) ناحية كبيرة من باذغيس بينها وبين مرو الروذ . قصبتها ببن ، ومن مدنها المهمة ، بغشور . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 269 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 298 ، ص 308 ؛ ياقوت - معجم البلدان ، ج 4 ، ص 482 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 455 . ( 4 ) الحباء : العطاء بدون منّة ولا جزاء . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 162 ( حبا ) . ( 5 ) وردت في ب : أبو العباس تاش ، وهو نفسه . ( 6 ) إضافة من ب . ( 7 ) وتسمى آمل زمّ ، وآمل جيحون ، وآمل المفازة ، وآمو ، وأمويه ، تقع على نهر جيحون ، مقابل بلدة فربر البخارية وهي إحدى معابر نهر جيحون . وهي غير آمل قصبة طبرستان . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 281 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 292 ؛ ياقوت - معجم البلدان ، ج 1 ، ص 58 ؛ مستوفي - نزهة القلوب ، ص 213 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 445 .