أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
58
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
فاكتب لمن ببخارى أمنة فلقد * غادرته عند نوم الناس يقظانا [ 28 ب ] والبجلي هذا ، مطبوع الشعر ، مسبوك النقد ، سديد « 1 » البديهة ، شديد العارضة ، انقطع « 2 » إلى الأمير شمس المعالي بجرجان في آخر أيامه ، ففرض له في جملة حاشيته إلى أن قضى نحبه . فمن شعره فيه من قصيدة « 3 » : لله شمسان تذكير لخيرهما * وللمؤنثة النقصان ملتزم أزرى بتلك سنا من غير معرفة * فيها وزيّن هذا العلم « 4 » والكرم يا أيها الملك الميمون طائره * وخير من في الورى « 5 » يمشي به قدم لو كنت من قبل ترعانا وتكنفنا « 6 » * لما تهدّى إلينا الشيب والهرم ووصف أبو الحسن « 7 » الجوهري « 8 » رحمه الله الفيل المقبوض عليه في الحمأ اللازب « 9 » ، بقصيدة « 10 » ، وهي : قل للوزير وقد تبدّى * يستعرض الكرم المعدّا
--> ( 1 ) وردت في الأصل : شديد ، والتصحيح من ب . ( 2 ) وردت في الأصل ، وفي ب : فانقطع ، فحذفنا الفاء . ( 3 ) وردت عند : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 55 . ( 4 ) وردت عند الثعالبي : المجد . ( 5 ) وردت في الأصل : القرى ، والتصحيح من ب ، والثعالبي . ( 6 ) وردت عند الثعالبي : تحرسنا . ( 7 ) وردت في ب : الحسين ، وهو خطأ . ( 8 ) أبو الحسن علي بن أحمد الجوهري ، أحد شعراء جرجان . عنه ، انظر : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 29 . ( 9 ) أي الطين الأسود اللاصق . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 738 ( لزب ) . وورد بعدها في ب : ( وذلك أن الفيل ساحت يداه في بعض المخاضات ) . لم نضفه لأن فيه تكرارا . ( 10 ) حينما غنم البويهيون هذا الفيل ، أمر الصاحب بن عباد شعراءه أن يصفوه في قصيدة على وزن وقافية قصيدة عمرو ابن معدي كرب : أعددت للحدثان سا * بغة وعدّاء علندى وقد أورد هذه القصيدة : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 3 ، ص 271 .