أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
475
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
ولكن [ 215 ب ] من هذا قيله « 1 » ، وترك العبادات سبيله : فلا عيد يعتاد ، ولا فرض كما يقضيه العباد ، محال به غير اليقين بالإلحاد ، وتلقي أوامر الشرع بالعناد ، وأظن قول الغلام الواصف مولاه أنه ليعرب في الشتم ويلحن في الإعراب « 2 » ، ويصلي من قعود وينيك من قيام ، ينحى إلى صورة حاله ، ويأوي إلى مقصورة خبثه وضلاله ، فجلّ أحواله عيوب ، ومعظم أفعاله ذنوب : يصلي فيخفض أركانه * ويشهي فينصب سيقانه يخاطب بالكاف إخوانه * ويشتم بالزاي غلمانه ويكفت للشر أكمامه * ويسحب للإثم أردانه ومن نادرة البلد اعتقاده الاعتزال على وعيد الأبد ، ثم لا يبقي « 3 » محظورا أو محجورا « 4 » ، ولا يستبقي عملا موزورا ، ومنكرا من القول وزورا . ها هو طمع بمشهدي في مال رجل كان انقطع إليه منذ زمان بأمان ، فأغرى به ربيبا له كقضيب من الآس مياس ، بعلة فتكه « 5 » كانت بأمه إذ هو رضيع ، وعلى جدالة العجز صريع . ولقّنه استعداء « 6 » الأمير الأجل أبي سعيد مسعود بن محمود « 7 » عليه ، وتنجّز الأمر في معنى الانتصاف إليه . فتنبّه ذلك الأمير الألمعي ، والسيد اللوذعي على غامض كيده ، وباطن ختله في صيده . فأمر بالكتاب إليّ في تعرف الحال ، وتجنب جانب الاحتيال ، والانتداب لإعداء الشاكي على
--> ( 1 ) أي قوله . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 573 ( قول ) . ( 2 ) وردت في د : القرآن . واللّحن : الخطأ . وهو ضد الإعراب . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 380 ( لحن ) . ( 3 ) وردت في د : يتقي . ( 4 ) وردت في ب : منكورا . ( 5 ) وردت في د : فتلة . ( 6 ) وردت في ب : الاستعداء . ( 7 ) وردت في ب : يمين الدولة .