أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
452
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
النظرة الخرقاء قبولا ، ولبست من عزّ العطاء غرة وحجولا . فلما تعقّبها التأمل ، علم أن خرق الانتقاد ضيّع المال ، وأورث الوبال ؛ فأهمل مخذولا ، وغودر في قذر شعره مرذولا ، إلى أن غرّ شمس الكفاة عن نفسه فاختاره عليّ ، ونفذ معه مكيدة البغوي الغوي فيّ « 1 » ، فقصدت من المكروه في الروح ، دون سائر الممنوح ، بما لو لامكان الأمير الأجلّ أبي سعيد « 2 » مسعود بن يمين الدولة وأمين الملة وفضل إحسانه ، واستنقاذه إياي من فجوات أشداقهما « 3 » بأحد غلمانه ، لتراقى الخطب إلى ما يعزّ تلافيه ، ولغلق رهن الحياة بما فيه . ولو كنت علمت من سيرة البغوي قبل ما عرفته بعد لا ستعفيت من جواره ، واحترست من مساقط أحجاره ، لكن السرائر بيد « 4 » الله لا يكشفها إلا الاختبار : والظلم من شيم « 5 » النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلة لا يظلم « 6 » وقد كتبت إلى جماعة الأفاضل في ذكر المذكور وشكواه ، وتقرير سجاياه ، ما هذه نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم لجماعة أرباب الصناعة ، وعصابة أعلام الإصابة ، من مبادئ الإشراق إلى أقاصي العراق ، من محمد بن عبد الجبار المعروف بأبي نصر « 7 » العتبي ، رسالة تخص كل باد وحاضر موجود ، [ 205 أ ] وتعمّ كل لاحق مولود ، ما سمع للحق أذان ، وأطلق على الكفر عنان ، وشيم في سبيل الله حسام ، وأقيم على كتاب الله « 8 » نقط وإعجام . سلام عليكم ما
--> ( 1 ) وردت في ب : إلى . ( 2 ) وردت في ب : سعد . انظر : ابن خلكان - وفيات الأعيان ، ج 5 ، ص 181 . ( 3 ) وردت في ب : أشذاقها . ( 4 ) وردت في ب : بعد . ( 5 ) وردت في ب : خلق . ( 6 ) ديوان المتنبي ، ج 4 ، ص 253 . ( 7 ) وردت في د : النضر . ( 8 ) ساقطة في ب .