أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
448
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
ذلك الشهاب المضيّ ، والنقاب الألمعيّ ، غير أن النعمة - بحمد الله - فيما بقي ضافية اللباس ، نامية الغراس ، ناضرة الأكناف ، حافلة الأخلاف ، فلا زال فضل الله عليه عظيما ، وصنعه لديه جسيما ، ولطفه كريما ، ولا خلف عنه الزمان يتيما ، وألهمه الله فيما عراه راجحة الصبر ، وعرّفه فيما غزاه فاتحة النصر ، ولقّاه ملء الوهم مواهب تخرط الدنيا في سلك ملكه ، وتقرّرها بحق الوجوب في قبضة ملكه ، ورحم الله ذلك الأمير العديم النظير ، والجليل الفقيد المثل والبديل ، رحمة تبرّد ضريحه ، وتقدّس روحه وريحه ، وعرف له مساعيه في الذبّ عن دين الله ، والسعي في سبيل الله ، والفرض من ماله لأولياء الله . وعوّض الله المشايخ السادة عمّا دهاهم فأوهاهم ثوابا يحفظ عليهم دينهم ، ويثقل في موقف العدل موازينهم ، وجعلنا من المستعدّين ليوم الدين ، إن حكم الله يقري الجفلى ، والخلق فيها شرع ، والآخر للأول تبع ، والحمد لله على كل حال ، والصلاة على نبيه محمد وآله خير آل . [ 240 أ ] ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال « 1 » السلطان [ يمين الدولة وأمين الملة ] « 2 » من قصد الوزير شمس الكفاة واقتضائه حقي الخدمة والموالاة قد سبق في أول الكتاب ما سلف « 3 » لي إلى « 4 » الأمير ناصر الدين سبكتكين - أنار الله برهانه - من خدمة ، وتمهّد « 5 » عنده من إلّ وذمة ، وغرست أثناء ذلك في التقرب إلى الوزير شمس الكفاة ، والتكفل بما رآه ، والتجرد لما أرضاه ، ما « 6 » رجوت على الأيام إيراق شجره ، وإيناق نوره وثمره ، بعد أن صادفت من آثار رعايته ما لم يكن يليق إلا بهمّته ، وما
--> ( 1 ) وردت في ب : أخبار . ( 2 ) ساقطة في ب . ( 3 ) وردت في ب : سبق . ( 4 ) إضافة من ب . ( 5 ) وردت في ب : تمهيد . ( 6 ) وردت في ب : وما .