أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

447

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

إن لم يكن ظفر الهيجاء منيته * فأكرم النبت يذوي غير مختضد « 1 » أما ترى الغرس لا تذوي كرائمه * إلا على سوقها في سالف « 2 » الأبد لميتة السيف قوم يشرفون بها * ليسوا من المجد في غاياتها البعد عزّ الحياة وعزّ الموت « 3 » ما اجتمعا * أسنى وأبنى لبيت العزّ ذي العمد موت السلامة للإنسان نعلمه * وإنما القتلة الشنعاء للأسد لم يعمل السيف ظلما في ضرائبه * فلم يسلّط عليه سيف « 4 » ذي قود « 5 » ولعمري إن الرزيّة به - قدّس الله روحه - لقاطرة الغموم ، مشاطرة « 6 » بين الرجال على العموم ، غير أن القاضي أبا العلاء وسائر شيعته ، والشاربين من زلال شريعته ، أوفر من الأحزان « 7 » أقساطا ، وأشد على مرود الأشجان ارتباطا ، فقد كان - عرّف الله تعالى تربته - لهم « 8 » ظلا ممدودا ، وشربا مورودا ، وكهفا مقصودا ، ولواء على نصرة الدين معقودا . ولولا أن الله تعالى سدّ ثلمة المصاب ، وخلّة الاكتئاب بملك الشرق ، وسيد الغرب ، وحجة الله في الأرض ، سلطان الزمان ، يمين الدولة وأمين الملة - أطال الله بقاءه ، وحفظ على الدين والدنيا بهاءه « 9 » وسناءه ، ففي بقائه عوض من كل شاجب « 10 » ، وخلف من كل غائب « 11 » أو عازب - لاتّسع القول في عظم [ 239 ب ] هذا النعي ، وفقد

--> ( 1 ) هنا ينتهي النقص في الأصل . ( 2 ) وردت في الأصل : سائر . ( 3 ) وردت في ب : المجد . ( 4 ) وردت في الأصل : كف . ( 5 ) ديوان ابن الرومي ، ج 1 ، ص 673 . ( 6 ) وردت في ب : ومشاطرة . ( 7 ) وردت في ب : الأحزاب . ( 8 ) ساقطة في الأصل ، ووردت في ب : له . والتصحيح من د . ( 9 ) وردت في الأصل : بهاؤه . ( 10 ) هالك . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 483 ( شجب ) . ( 11 ) وردت في ب : غارب ، وهي بنفس المعنى .