أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

431

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

وكان غرض السلطان في عقد الرئاسة له أن يقمع « 1 » به من انعقدت « 2 » له بدالّة « 3 » التألّه « 4 » والتعبّد ، وسابقة الترهّب والتزهّد ، فقدّر أن الذي حظي به معقود بالدين ، فلا سبيل إلى حلّه ، ولا محاق أبدا لمستهله . ويرجع به إلى ما يوجبه حكم التقيّة ، من رفض المراتب العليّة ، والمطامع الدنيوية « 5 » . فلما وردها ساس أهلها سياسة [ 236 ب ] لو عاش إليها زياد « 6 » لعاد إلى سياسته بعين استزادته ، فخفت عليه حتى صرير الجنادب ، وسكن حتى دبيب العقارب ، وهدأ حتى « 7 » شغب المراتب « 8 » ، وسكت حتى دوي المذاهب « 9 » ، وكأنما « 10 » أقبل به شفيف « 11 » الشتاء ، فلكل سامّة أو هامة في الوجار انجحار ، وبالمغار استتار ، [ وكأن القائل عناه بقوله ] « 12 » : وقد بث عبد الله خوف انتقامه * على الليل حتى ما تدبّ عقاربه « 13 » ها إن هيبة السلطان هي التي خطمت « 14 » اللهاميم « 15 » ، وحطمت « 16 » الأقاليم . فلو

--> ( 1 ) وردت في ب : يقع . ( 2 ) أي انعقدت الرئاسة . ( 3 ) وردت في الأصل : بدالت . ( 4 ) أي التنسّك . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 469 ( أله ) . ( 5 ) وردت في ب : الدنياوية . ( 6 ) المقصود به زياد ابن أبيه المشهور بسياسته . ( 7 ) إضافة من ب . ( 8 ) وردت في الأصل : المذانب . ( 9 ) وردت في الأصل : دبيب العقارب ، وهي مكررة . ( 10 ) وردت في ب : وكما . ( 11 ) شفيف الشتاء : برده . ابن منظور - لسان العرب ، مج 9 ، ص 182 ( شفف ) . ( 12 ) ساقطة في ب . ( 13 ) ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي ، مج 1 ، ص 236 . ( 14 ) وردت في ب : حطمت . ( 15 ) جمع لهموم وهو الجواد من الناس . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 555 ( لهم ) . ( 16 ) وردت في ب : خطمت .