أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

420

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

الهنود ، مجهزا على من « 1 » كان يضرب بذنبه في مهربه كالوزغة المثخنة « 2 » لا تلبث أن تموت ، فأبت عليه حمية الإسلام أن يسيغ على القعود جريضه « 3 » ، أو يستبقي في محابس الأغماد بيضه . وثنى عنانه نحو الهند في رجال يرون منتهى الشهوات صهوات الخيول ، وقصوى اللذات ملاقاة الفحول ، ويجتزئون « 4 » بالظهور أسرّة مرفوعة ، [ 230 أ ] وبالأكوار وسائد موضوعة ، وبالسموم رياحين مقطوفة ، وبالآجن الطّرق « 5 » صهباء موصوفة « 6 » ، وبالعرق السائل ماء ورد ، وبالقسطل الثائر مثار عنبر وفتات ندّ ، وبالليل سكنا وقرارا ، وبالنجوم ندامى وسمّارا . فمن ينمه نسب فإن آباءهم المشرفيات بواتك ، وأمهاتهم « 7 » الزاعبيات « 8 » فواتك ، وأعمامهم القسي جوازع ، وأخوالهم النبال قوازع . وما زال يخوض أنهارا « 9 » هائجة ، [ وبحورا مائجة ] « 10 » ، وأودية هادية « 11 » ، لم تضمن قط عن غرقاها دية . وعين الله ترعاه ، في كل سعي يسعاه ، حتى اقتحم مغارات أولئك المغاوير ، بل ديارات أولئك المدابير ؛ فظلت رذايا « 12 » الفلّ يضجّون بالويل والثبور ، ضجيج النوق رواجع « 13 » بيت الله

--> ( 1 ) وردت في الأصل : ما . ( 2 ) وردت في ب : المشتحتة . ( 3 ) غصة الموت . ابن منظور - لسان العرب ، مج 7 ، ص 130 ( جرض ) . ( 4 ) يكتفون . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 46 ( جزأ ) . ( 5 ) الآجن : الماء المتغير الطعم واللون . ابن منظور - لسان العرب ، ج 13 ، ص 8 ( أجن ) . والطّرق : الماء المجتمع الذي بالت فيه الإبل وبعرت . ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 216 ( طرق ) . ( 6 ) وردت في الأصل : مصروفة . ( 7 ) ساقطة في ب . ( 8 ) رماح جيدة منسوبة إلى ( زاعب ) ، رجل أو بلد . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 449 ( زعب ) . ( 9 ) وردت بعدها في ب : هائلة . ( 10 ) ساقطة في ب . ( 11 ) هادئة . تركناها لا نسجامها مع السجع . ( 12 ) جمع رذيّة وهي الناقة المهزولة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 320 ( رذي ) . ( 13 ) وردت بعدها في ب : من .