أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

400

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

ذكر فتح مهرة « 1 » وقنّوج « 2 » ولما فرغ السلطان يمين الدولة وأمين الملة من مهم « 3 » خوارزم وقد انضافت كإحدى أخواتها إلى سائر ممالكه الموشحة بآثار ولايته ، الموشعة بأصباغ عدله ورعايته ، رأى أن يختم صحيفة العام بطابع الاستتمام ، إجماما للركائب والركب ، وتقليبا للرأي في الغزو « 4 » بين جوانح القلب ، فعدل إلى بست كالشمس قد جنحت للشمال ، وجاوزت نقطة الاعتدال ، فالدنيا بها حواشي المطارف ، أو عواشر المصاحف ، أو عقود المخانق أو نهود المعصرات العواتق ، يدبر أعمالها ، ويروّي فيما صار أحمى لها « 5 » ، إلى أن أذن الله له في معاودة غزنة منشئا « 6 » سحاب الفكر في غزوة تحقق إعجاز القرآن ، بما تضمّنه من وعد الله المنّان ، في إظهار دينه المرموم « 7 » بسيد البشر ، ومولى البدو والحضر ، محمد تاج الأنام ، وسراج الظلام ، صلى الله عليه وسلم وعلى آله خيرة البررة الكرام ، على الدين كله وإن سخطت نفوس ، وضرعت خدود ، ورغمت معاطس « 8 » وأنوف . وبعد أن كانت الشقة قد بعدت عليه وعلى أعوان دين الله السائرين تحت رايته بنور هدايته ، إذ كانت الهند قد تحيفت « 9 » من [ 219 ب ] شواها « 10 » وأطرافها سبيا وانتهابا ،

--> ( 1 ) أوردها گرديزي : ماتوره . وقال : مدينة عظيمة بها معبد الهنادكة ، ويعتقدون أن بها كان مولد نبيهم كشن بن باسديو . زين الأخبار ، ص 295 ؛ وذكرها البيروني : ماهوره ، وعدها من أماكن الحج عند الهنود . تحقيق ما للهند من مقولة ، ص 141 ، ص 236 ، ص 424 . وهي إلى الشمال الغربي من مدينة أگرا . ( 2 ) على نهر الكانج ، شمال شرق مدينة كاونبور . إقبال - تاريخ إيران ، ص 178 . ( 3 ) وردت في ب : هم . ( 4 ) وردت في ب : لرأي الغزو . ( 5 ) وردت في ب : احمالها . ( 6 ) وردت في ب : ممنشئا . ( 7 ) وردت في ب : المرقوم . ( 8 ) وردت في ب : معاطيس . ( 9 ) تحيّفت الشئ وتحوّفته : تنقّصته من حافاته وأطرافه . ابن منظور - لسان العرب ، مج 9 ، ص 60 ( حيف ) . ( 10 ) أطرافها ، وهي التي إن ضربت لم تصب مقتلا . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 447 ، ص 448 ( شوا ) .