أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
350
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
وصنعا أتاح الله « 1 » التوفيق والتيسير له من عنده . ووجد في بيت صنم « 2 » عظيم حجر منقور دلّت كتابته على أنه مبني منذ أربعين ألف سنة ، فقضى السلطان من جهل القوم عجبا ، إذ كان أهل الشريعة الغرّاء ، والحق المنزل من السماء ، على أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنّا منها في الألف الأخير ، وكل ما تساندت به الأخبار من أمارات الساعة موجود ، وبأبصار العيون وبصائر القلوب مشهود . واستفتى فيه أعيان الفقهاء و « 3 » العلماء ، فكل أجمع على إنكار [ ما فهم من ] « 4 » ذلك المنقور ، وعلى تزييف مثلها من شهادات الصخور . وعاد السلطان وراءه بتلك الغنائم العظيمة ، فكاد عدد الأرقّاء من العبيد والإماء يزيد على عدد الدهماء ، ورخصت قيم المماليك فصار أصحاب المهن الخاملة فضلا عمن [ 190 ب ] فوقهم من السوقة يعتقدون عدة من تلك المماليك « 5 » الروقة ، وذلك فضل الله الذي أعز به الدين ، وأذل الإلحاد والملحدين ، و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 6 » . ذكر وقعة تانيشر « 7 » كان قد « 8 » أنهي إلى السلطان يمين الدولة وأمين الملة أن بناحية تانيشر « 9 » فيلة من
--> ( 1 ) ساقطة في ب . ( 2 ) وردت في ب : بد ، وبالوجهين يستقيم المعنى ، فالبد صنم . انظر : الجواليقي - المعرّب ، ص 83 . ( 3 ) ساقطة في ب . ( 4 ) ساقطة في ب . ( 5 ) ساقطة في ب . ( 6 ) سورة الفاتحة ، الآية 2 ؛ سورة الأنعام ، الآية 45 ؛ سورة يونس ، الآية 10 ؛ سورة الصافات ، الآية 182 ؛ سورة الزمر ، الآية 75 ؛ سورة غافر ، الآية 65 . ( 7 ) وردت في الأصل ، وفي د : تانيسر . ذكرها البيروني ( تانيشر ) وقال : إنها بين نهري كنگك وجون . وإنها إحدى مدن الهنود المقدسة ، يقصدونها من كل مكان . تحقيق ما للهند من مقولة ، ص 141 ، ص 146 ، ص 236 ، ص 241 ، ص 390 ، ص 422 ، ص 423 ؛ وانظر : الكرديزي - زين الأخبار ، ص 290 . ( 8 ) وردت في ب : قد كان . ( 9 ) وردت في الأصل : تانيسر .