أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
339
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
أعدائه تخطب فوق أسرة الأذقان ، وإليه الرغبة في أن يطيل بقاء مولانا ما « 1 » طلع يوم من حجاب أمس « 2 » ، وطلع نفس من قرار نفس ، منصورا على من نابذه وناوأه ، ليودعه من بطن الأرض ملحده ومثواه ، وعن كثب سيرى الشار كيف يفعل الله بالغاوين ، ويلبسهم خزي الباغين ، ويردهم أسفل سافلين « 3 » ، وقبل وبعد الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 4 » » « 5 » . فكان الأمر على ما حدست وتفرّست ، فإن أيلك انحدر إليهم ، فملك عليهم دار الملك ببخارى [ 184 أ ] وأخذ معظم القوم أسارى ، وشرّد الباقين في الأرض حيارى . نعم ، وطالعت الحضرة بصورة أمر الشارين في الطاعة ، حتى حظيا من الإكرام بما توقّعاه ، وحليا من الإعزاز والإكبار « 6 » بأكثر « 7 » مما تطلّعاه . وحضر الخدمة بعد ذلك الولد المعروف بشاه شار ، فصادف ما استحقه من ترحيب وترتيب ، وحظ من الإيجاب والإيثار رغيب . وغبر مدة على هذه الجملة ، وهو بين نخوة الاغترار بسمة الملك ولوثة في الطبع قلما « 8 » يسلم « 9 » أمثالها عند الملوك من « 10 » الهلك ، وهو على كل ذلك محتمل ، وبلطف القبول والإقبال مقتبل . واستأذن من بعد للانصراف وراءه « 11 » ، فصادف إذنا بالمبارّ الكريمة
--> ( 1 ) إضافة من ب . ( 2 ) وردت في ب : ما طلع نور من حجاب شمس . ( 3 ) وردت في الأصل : السافلين ، وهو مأخوذ من قوله تعالى : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ . سورة التين ، الآية 5 . ( 4 ) سورة الفاتحة ، الآية 2 ؛ سورة الأنعام ، الآية 45 ؛ سورة يونس ، الآية 10 ؛ سورة الصافات ، الآية 182 ؛ سورة الزمر ، الآية 75 ؛ سورة غافر ، الآية 65 . ( 5 ) انتهى جواب العتبي . ( 6 ) وردت في ب : الايثار . ( 7 ) ساقطة في ب . ( 8 ) ساقطة في ب . ( 9 ) وردت في ب : يستلم . ( 10 ) وردت في ب : إلى . ( 11 ) إضافة من ب .