أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

312

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

الأعراب على حدود الشام - فقيّضه لا قتناصه بمبارّ أهداها إليه ، وأطماع أكدها له ، حتى اعتقله وقتله « 1 » ، وحمل « 2 » إليه علاوته « 3 » ما يغني عن تجديده ذكره . ولما مضى عضد الدولة لسبيله ، وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة عند اشتغال أخيه مؤيد الدولة بويه بمحاربة حسام الدولة أبي العباس « 4 » تاش ، وعميدها « 5 » فائق في عساكر خراسان ، اجتمع أبناء دولته على ابنه صمصام الدولة وشمس الملة ، فبايعوه متآزرين « 6 » ، وتوافقوا على طاعته متظاهرين . وأتاه الطائع لله أمير المؤمنين في حرّاقة « 7 » على ظهر دجلة يعزيه عن أبيه ، وقد ثار « 8 » عوام الناس نظّارة له ، حتى إذا قرب منه برز إليه صمصام الدولة فجشّم « 9 » وجهه رسم الطاعة وحق الخلافة ، وقال له الطائع [ 170 أ ] لله : نضّر الله وجه الماضي « 10 » ، وجعلك الخلف الباقي ، وصيّر التعزية بعده لك لا بك ، والخلف عليك لا منك ، [ وقضي الحقوق لك لا منك ] « 11 » ، فأذرى على خديه دموع عينيه ، وبادر إلى صعيد الأرض « 12 » شكرا لما منّ به عليه ، ثم انتصب به « 13 » منصب أبيه ، فأجرى الأمور على استقامة ، وتدبرها بسياسة عامة .

--> ( 1 ) وردت في ب : حتى تغفله . ( 2 ) أي ابن الجراح . ( 3 ) يقصد رأسه . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 15 ، ص 89 ( علا ) . ( 4 ) ساقطة في ب . ( 5 ) يقصد عميد الدولة . ( 6 ) وردت في النسخ : متوازرين . ( 7 ) ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر . الرصافي - الآلة والأداة ، ص 83 . ( 8 ) وردت في ب : سار . ( 9 ) وردت في الأصل : فحشم . تجشّم الأمر : تكلفه . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 100 ( جشم ) . ( 10 ) أي : جعل الله وجه الراحل نضرا ، من قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ . سورة القيامة ، الآية 22 ، 23 ، ووردت في ب : نصر الله وجهه الماضي . ( 11 ) ساقطة في ب ، ود . ( 12 ) وردت في ب : الصعيد . ( 13 ) ساقطة في ب ، وتعود على صعيد الأرض .