أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

309

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

مولدا ، وأفضل جراثيمها محتدا ، وأطولها « 1 » نجادا ، وأرسخها في المكرمات أوتادا ، فأيّده أحسن تأييد ، وأكد أمره أفضل تأكيد ، حتى استقل الدين ناهضا ، واضمحل الشرك داحضا ، وظهر أمر الله والمشركون كارهون ، فعليه صلوات الله عدد الرمل والحصى ، ما « 2 » طلعت عليه شمس الضحى ، وعلى آله الطيبين . ثم قيّض الله « 3 » من بعده الخلفاء الراشدين ، لتمهيد الدين ، [ وتوكيد اليقين ] « 4 » ، وتوهين كيد الملحدين ، فبسطوا للإسلام بساطه ، ونهجوا لأهل الآفاق صراطه ، إلى أن تأدى الأمر إلى ذويه من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم « 5 » ، وبني صنو أبيه ، فأقاموا الإسلام عن أوده ، وأسندوا الأمر إلى مسنده ، معتصمين بنصر الله ، صادعين بأمر الله ، معظمين لحرمات « 6 » الله ، و « 7 » هلم جرا [ 168 ب ] إلى أن تأكدت بيعة الخلافة بأمير المؤمنين القادر بالله ، فبهر نوره العالمين ، وشفى ذكره على المنابر صدور قوم مؤمنين « 8 » ، من بعد التواء من أظهر العناد ، وانزواء من قصد الفساد . وأبى الله إلا « 9 » نصرة الحق وإدالته ، وقمع الباطل وإذالته « 10 » . ولقد حدثني محمد بن الفضل الحلواني ، قال : حدثني الصولي عن المبرّد أن

--> ( 1 ) وردت في الأصل : أطوالها . ( 2 ) وردت في ب : وما . ( 3 ) إضافة من ب . ( 4 ) ساقطة في ب . ( 5 ) وردت في الأصل : صلع . ( 6 ) وردت في الأصل : بحرمات . ( 7 ) إضافة من ب . ( 8 ) وردت في الأصل : صدور المخلصين . والإضافة من ب ، وهو اقتباس من قوله تعالى : . . . وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . سورة التوبة ، الآية 14 . وورد بعدها في ب : وسقى نشره على المنابر قلوب المخلصين . ( 9 ) وردت في الأصل : إليه إلى . ( 10 ) إهانته . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 261 ( ذيل ) . وقد وردت في ب : ازالته .