أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

308

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

من يسبغ المنن « 1 » الجسا * م ويصطفي الحمد الجزيلا من ينتج الآمال يو * م تعود بالليّان حولا من يورد السمر الطوا * ل ويكشف الخطب الجليلا « 2 » وتراه يمنع دوننا * وادي النوائب أن يسيلا عقّاد ألوية الملو * ك على العلا جيلا فجيلا « 3 » وانثال خطباء العراق وشعراؤها على مجلس الخلافة كأعراف الجياد « 4 » في امتداح القادر بالله أمير المؤمنين وذكره مآثر آبائه « 5 » ، ومفاخر أسلافه مرابيع الكرم ، ينابيع الحكم ، مصابيح الظلم ، مجاديح الأمم ، ليوث البهم ، غيوث القحم « 6 » . وبلغني أن مقاماتهم مدونة بالعراق من بين منظوم ومنثور ، وفقر وشذور ، فلا حاجة بنا إلى تتبع ذكرها [ 168 أ ] مع اشتهارها في ديارها . وحكى لي أبو محمد عبد السلام بن محمد بن الهيصم أحد أعيان الكرّامية بنيسابور ، قال : قمت في مجلس القادر بالله أمير المؤمنين خطيبا بحضرة بني هاشم ومشايخ بغداد وأعيان الحجيج ، فقلت : الحمد لله ذي العزة القاهرة ، والحجة الباهرة ، والنعم المتظاهرة ، الذي عم إحسانه ، ودام سلطانه ، ولطف شأنه ، فلا رادّ لقضائه ، ولا مانع لعطائه ، ولا معقّب لحكمه ، ابتعث محمدا صلى الله عليه وسلم « 7 » من خير أرومة العرب

--> ( 1 ) إضافة من ب . ( 2 ) ورد في الديوان : من يورد السمر الطوا * ل ويطعم البيض النصولا من يزجر الدهر الغشو * م ويكشف الخطب الجليلا ( 3 ) ديوان الشريف الرضي ، مج 2 ، ص 194 . ( 4 ) وردت في ب : كأعراف الجياد على مجلس الخلافة . ( 5 ) وردت في الأصل : تأثر أيامه ( 6 ) جمع قحمة وهي الشدة والمهلكة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 464 ( قحم ) . ( 7 ) إضافة من ب .