أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
273
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
وهو عندي ممن يستحق أن يقال فيه ، ما قاله الصاحب « 1 » لبعض من كان يواليه : لولا أن قدرة الله عندي جنس واحد ، [ 148 ب ] لقلت ليس في القدرة وجود مثله ، في كماله وفضله . جاوز السبعين ، وناهز الثمانين ، واحد الأنام منثورا ومنظوما ، وثاني الغمام معقولا ومعلوما ، شب للعلم خادما ، وشاب على العلى مخدوما . فمن منثور كلامه ، فصل له من كتاب : « وصلت ملطفة الشيخ فلطفت لغليل « 2 » برّدته ، ووجه بصبغ الارتياح ورّدته ، بخبر سلامته التي نسميها عندي نسيم الجنان ، والوسيلة إلى السلوان » . وله فصل : « كيف لا أعتد بصنع الله لي في نخيلة « 3 » ودّه ، وعقيلة عهده « 4 » ، وقد قبلني في الله أخا حين عزّ الإخاء ، وعدم من بين « 5 » الأودّاء الوفاء ، وكاد لا يصدق في وجودهما رائد « 6 » ، ولا يظفر بهما مضل ولا ناشد ، وأصبحت المصافاة مخاتلة ومخاترة ، والمخالصة مكاشرة ومناحرة . وقد كان المتحابون في الله أقل من القليل ، والإسلام عليه رونق الشبيبة ، وهو في بردته القشيبة » . وله فصل من كتاب : « كلامي في مخاطبة الشيخ مماثل لا نعكاس شعاع الناظر ، وردّ الفوارة ماء الغمام الماطر ، على المذهب الذي ذكره علي بن الجهم في صفة الفوّارة :
--> ( 1 ) الصاحب بن عبّاد . ( 2 ) وردت في ب : الغليل . ( 3 ) نخل الشئ : صفّاه . فالمقصود هنا ، الود الصافي . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 652 ( نخل ) . ( 4 ) وردت في الأصل : عقيدة . ( 5 ) ساقطة في ب . ( 6 ) وردت في ب : وجوهما زايد . والأصح ما أثبتناه ، فالرائد هو الذي يرسله قومه يبصر لهم الكلأ والماء . وفي قوله إشارة إلى المثل : ( الرائد لا يكذب أهله ) . ابن منظور - لسان العرب ، مج 3 ، ص 187 ( رود ) .