أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

249

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

وشمالا ، تآمرا « 1 » على قصد السلطان يمين الدولة وأمين الملة مستأمنين إليه ، ومستعديين على الزمان بالمثول بين يديه ، فيمّما عالي « 2 » حضرته ، وتوشحا بجمال خدمته ، فأما أبو القاسم فهرب على ما سبق ذكره ، إلى أن أودعه الحبس أسره ، وأما نصر فأقام على الخدمة مدة إلى أن أمر السلطان بإقطاعه بيار « 3 » وجومند طعمة له ، فنهض إليهما . وأبت عليه همته القناعة بهما ، فلم يزل يضطرب في حبالته إلى أن خدع من الري ، وحمل منها إلى قلعة أستوناوند « 4 » ، فجعلت عليه حصيرا ، وساء ذلك مصيرا . ووكل شمس المعالي بعد ذلك بحوالي القلاع فيما بين جرجان واستراباد وما وراءها من أحاط بهم إحاطة الخلخال [ 135 ب ] بأرساغ البعير ، حتى افتتحها غيلة ومكيدة ، ومراعاة لحقوق الاستسلام والتسليم وكيدة ، فصفت له تلك الولاية بحدودها وحواشيها ، وقلاعها وصياصيها ، بما أعد من زبد الأحقاب فيها . واتفق بعد ذلك إخلاء الاصبهبذ بجبل شهريار إلى جانب المجانبة في طاعة شمس المعالي قابوس « 5 » ، وادعاؤه الأمر لنفسه اغترارا بما اجتمع له من الوفر « 6 » ، والتفّ عليه من العدد الدثر « 7 » ، والعسكر المجر ، فرمي من جانب الري بأبي علي رستم « 8 » بن المرزبان خال أبي طالب ، في صناديد الديلم ، وفيهم بيستون بن تيجاسب المقبوض عليه من قبل في التظني « 9 » بموالاة صاحبه قابوس بن وشمكير « 10 » ، فنصب له الحرب قراعا

--> ( 1 ) وردت في الأصل ، وفي ب : توامرا . ( 2 ) وردت في الأصل : إلي . ( 3 ) وردت في ب : بباذ . ( 4 ) انظر : ص 231 ، هامش ( 1 ) من هذا الكتاب . ( 5 ) إضافة من ب . ( 6 ) يقصد المال الكثير . ووردت في ب : الوفرة . ( 7 ) وردت في ب : الدثرة . ( 8 ) وردت في الأصل : بن رستم . ( 9 ) التظني من الظن : الشك . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 272 ( ظنن ) . ( 10 ) ساقطة في ب .