أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
230
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
ومخترف « 1 » الأمل ، وتربصا بما حوته رحم الليالي من جنين [ 125 أ ] المقدور في إدالة الميسور على المعسور . ولما رأى أمور آل سامان مختلّة النظام ، منحلّة العراقي والأوذام « 2 » ، لا تزداد على الرقع إلّا خرقا ، وعلى الرتق إلا فتقا ، مخض « 3 » الرأي فيما يقيم له مائد أمره ، ويحوش عليه آبد ملكه ، فكانت زبدة مخضه أن سرّب الاصبهبذ شهريار بن شروين إلى جبل شهريار « 4 » لا ستصفائه ، فسار نحوه [ بمن ] تحت لوائه ، وعلى الجبل يومئذ رستم بن المرزبان ، خال الأمير أبي طالب رستم بن فخر الدولة صاحب الرّي ، فتناهدا للقتال على رسمهم في الاحتراس بالتراس ، وادّراع لباس البأس . فشدّ عليهم الاصبهبذ شدة شرّدتهم بين المهامه والدكادك « 5 » ، وأقحمتهم « 6 » لهوات « 7 » المعاطب والمهالك . وأصاب منهم غنيمة جسيمة ، بعد أن قتل منهم مقتلة عظيمة . وأقام الخطبة بالجبل « 8 » على شمس المعالي قابوس بن وشمكير . وكان بايي « 9 » بن سعيد - أحد أعيان الجيل وشجعانهم « 10 » - مقيما
--> ( 1 ) وردت في ب : مخترق . والمخترف : وقت الجني الذي تخرف فيه الثمار ، أي تجتنى . ابن منظور - لسان العرب ، مج 9 ، ص 62 ( خرف ) . ( 2 ) العراقي جمع عرقوة وهي خشبة معروضة على الدلو . ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 248 ( عرق ) ؛ أما الأوذام فهي سيور تشد العراقي في الدلاء ، واحدتها وذمة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 633 ( وذم ) . ( 3 ) يقصد أجال فكره . وقد وردت في ب : محض . ( 4 ) أحد جبال طبرستان ، ويسمى شهرياركوه . انظر : ابن اسفنديار - تاريخ طبرستان ، ج 1 ، ص 75 . ( 5 ) أراضي رملية . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 426 ( دكك ) . ( 6 ) وردت في الأصل : وافتحميهم . ( 7 ) جمع لهاة وهي اللحمة المعلقة في سقف الفم ، والمقصود هنا الفم . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 15 ، ص 262 ( لها ) . ( 8 ) إضافة من ب . ( 9 ) وردت في الأصل ، وفي ب : باي ، والتصحيح من ابن اسفنديار - تاريخ طبرستان ، ج 2 ، ص 7 . فقد ارتضيت قراءة ناشره المحقق الإيراني الكبير عباس إقبال ، في حين لم يستطع محقق تاريخ طبرستان للمرعشي ضبط الكلمة ، فقرأها بعدة أشكال . انظر : ص 191 ، ص 192 ، ص 195 ، ص 209 ؛ وفي ابن الأثير - الكامل ، ج 7 ، ص 495 : ( باتي ) . ( 10 ) وردت في الأصل : وشجاعتهم .