أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

184

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

التسترية ، والسقلاطونيات العضدية ، والحلل الفخرية ، والخزوز « 1 » الطاقية « 2 » ، وسائر الثياب المصرية . وأمر لأهل عسكره بعشرينياتهم [ 99 ب ] معونة لهم على عوارض حاجاتهم . وأشار على المنتصر بقصد الري ، إذ كانت معرضة لقصّادها بتخاذل أهوائها ، وتواكل أوليائه ، واشتجار الفتن والإحن بين الذائدين عن فنائها ، على أن يمده بولديه : دارا ومنوچهر في جيوش الجيل والديلم ووجوه الأكراد والعرب ، ليستظهر باستخلاص تلك الولاية ، وليكون ما ينويه من معاودة خراسان عن ظهر الكفاية ، فقبل الإشارة ، وقدّم الاستخارة « 3 » ، وسار حتى خيّم بظاهر الري ، فأحس أهلها منه بأم الرّبيق على أريق « 4 » . وقاءت الري أفلاذ أكبادها « 5 » ، فأناخوا قبالة المنتصر ، ودسّ الكفلاء بتلك الحضرة « 6 » إلى أرسلان بالو ، وأبي القاسم بن سيمجور « 7 » ، وغيرهما من أولياء المنتصر من أطمعهم في مال يحمل إليهم سرا على أن يثنوا عنهم عنان المنتصر بوجه من وجوه اللطائف والحيل ، فانخدعوا لتسويلهم ، وطمعوا في تأميلهم ، وتنصحوا للمنتصر بأن قدر مثلك ممن يجله ملوك الشرق من آل سامان على جلالة أقدارهم ، ونفاسة أخطارهم ، ليجل عن مناوأة قوم يدعون فيك قرابة ، ويفترضون لك طاعة ومهابة ، موالاة [ 100 أ ] لمن يجرّ النار إلى

--> ( 1 ) وردت في ب : الحزوز . والخزوز جمع خز : نوع من الثياب ، تنسج من الصوف والإبريسم . ابن منظور - لسان العرب ، مج 5 ، ص 345 ( خزز ) . ( 2 ) وردت في الأصل : الطائفية ، ولم يرد في المصادر ما يشير إلى اشتهار الطائف بالخزوز . والأصح ما ورد في ب : ود ، حيث إن الطاق ضرب من الملابس . انظر : الميداني - السامي في الأسامي ، ص 130 ؛ الجواليقي - المعرب ، ص 229 ؛ ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 233 ( طوق ) ؛ التونجي - المعجم الذهبي ، ص 395 . وربما نسبت إلى الطاق ، وهما اثنتان : واحدة بطبرستان ، والأخرى بسجستان . انظر : ياقوت - معجم البلدان ، ج 4 ، ص 6 . وورد بهامشها في د : نسبة إلى حصن الطاق . ( 3 ) أي قدمّ صلاة الاستخارة على سفره . ( 4 ) أم الرّبيق : من أسماء الداهية . وفي المثل : جاء بأم الرّبيق على أريق . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 114 ( ربق ) ؛ وانظر : الأصمعي - كتاب الأمثال ، ص 101 . ( 5 ) وردت في الأصل : كبدها . ( 6 ) وردت في ب : الدولة . ( 7 ) وردت في الأصل : سيمجوري .