أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
113
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
وتوفرت على الأولياء رغائبهم . ولقب الأمير الرضا الأمير سبكتكين بناصر الدولة ، ووارث ملكه السلطان محمود بسيف الدولة ، وقلّده قيادة الجيوش سادّا مكان أبي علي به . وسار إلى نيسابور في هيئة أشعرت النفوس مهابة ، وملأت قلوب الأعادي كآبة ، ورجال « 1 » كالقروم المصاعب ، وأفيال كالآساد « 2 » الغوالب « 3 » ، مخطومة بالأساود « 4 » . وفي ذلك يقول أبو الفتح البستي : بسيف الدولة اتسقت أمور * رأيناها مبددة النظام سما وحمى بني سام وحام * فليس كمثله سام وحام « 5 » وسنجري ذكره آنفا بسيف الدولة إلى أن أفاء الله الملك منه إلى مظنة الاستحقاق ، وشهره بلقب اليمين في كور الآفاق . ثم ارتحلوا [ 59 أ ] على وجه نيسابور . ولما تسامع أبو علي بنبئهم « 6 » ، فارقها منحدرا إلى جرجان على الوثيقة التي كان أخذها على فخر الدولة ، في بذل المشاركة ، وصدق المساهمة حتى ألمّ بها « 7 » ، وكتب إليه بالحالة التي ألجأته « 8 » إلى قصد ولايته ، والانقطاع إلى جانب مملكته . وأرسل أبا نصر الحاجب إليه في تقرير حاله ، واستدعاء معونته بذاته وماله . واستناب « 9 » الصاحب في تنجّز ما كان يعده لنفسه على الأيام من بركة وصاله ، ويعده لها من ثمرة وداده ، فأمر بمال يقام مياومة لوكيله ، وبألفي ألف درهم من ارتفاعات
--> ( 1 ) وردت في ب : رجالا ، وكذلك أفيالا . ( 2 ) وردت في ب : كالأسود . ( 3 ) إضافة من ب . ( 4 ) العظيم من الحيّات . ابن منظور - لسان العرب ، مج 3 ، ص 226 ( سود ) . وهنا شبهت خراطيم الفيلة بالحيات العظيمة . ( 5 ) الخولي - أبو الفتح البستي ، ص 305 ؛ الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 362 . ( 6 ) وردت في ب : بنبائهم . ( 7 ) أي حتى نزل بجرجان . ( 8 ) وردت في الأصل : الجايه ، والتصحيح من ب . ( 9 ) وردت في الأصل : أسباب ، والتصحيح من ب .