أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
96
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة ] « 1 » . فلما رهقه الكفاح ، وعضّه السلاح ، أجفل إجفال الظلّيم « 2 » . واقتسمت الهزيمة أصحابه بين القتل والتنكيل ، والأسر والتذليل ، ووافى الشط منهزمه فوجد السفن مغيبة ، فركب الخطر ، واحتال حتى عبر ، وسار إلى بلخ على أن ينتاش منها [ 50 أ ] ويرتاش « 3 » ، وأقام بها أياما ثم عبر إلى ترمذ « 4 » ، وواصل بغراخان بكتبه يبعثه على الانحدار « 5 » ، ويحثّه على البدار « 6 » . وخوطب من بخارى والي الجوزجان « 7 » أبو الحارث محمد « 8 » الفريغوني بقصده وحصده ، فجمع بوشا « 9 » عظيما ، وساق من أرض الجوزجان بريما « 10 » ، [ طارئا ومقيما ] « 11 » . فانتدب لهم أحد غلمانه وكان يعرف بأرسلان آخر سالار في زهاء خمسمائة من الترك والعرب ، فانقضّوا عليهم انقضاص الصقور على بغاث الطيور ، فمزقوهم بددا ، وجعلوهم طرائق قددا ، وفرشوا الفضاء بجثث القتلى ، وغنموا مالا لا يعدّ ولا يحصى ، وعادوا إلى بلخ ظاهرين « 12 » .
--> ( 1 ) ساقطة في ب . وهذا الخبر ورد في أحداث سنة 383 ه عند ابن الأثير - الكامل ، ج 7 ، ص 462 . ( 2 ) الظليم ذكر النعامة ، والإجفال ركضه . ( 3 ) ارتاش فلان : حسنت حاله . ابن منظور - لسان العرب ، مج 6 ، ص 309 ( ريش ) . ( 4 ) هناك اختلاف في كيفية ضبطها . انظر : السمعاني - الأنساب ، ج 1 ، ص 459 . وهي أهم مدن ناحية الصّغانيان . عنها ، انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 298 ؛ Hudud al - Alam , P . 114 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 283 ؛ ص 291 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 484 . ( 5 ) إلى بخارى . ( 6 ) وردت في ب : البدال . ( 7 ) وترد أيضا جوزجانان . الناحية الغربية من ربع بلخ ، وهو أحد أرباع خراسان . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 270 ؛ Hudud al - Alam , P . 105 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 298 ؛ مستوفي - نزهة القلوب ، ص 155 ، ص 179 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 465 . ( 8 ) ورد في النسخ : أحمد بن محمد ، والأصح ما أثبتناه ، فهو أبو الحارث محمد بن فريغون والد أبي نصر أحمد بن محمد الذي سيأتي ذكره في ص 303 من هذا الكتاب . انظر : ابن الأثير - الكامل ، ج 8 ، ص 66 . تجدر الإشارة إلى عدم صحة ما ذكره زامباور في معجم الأنساب ، ص 311 . ( 9 ) وجمعها أوباش : الجماعة الكثيرة المختلفة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 6 ، ص 269 ( بوش ) . ( 10 ) البريم : كل شيئين اختلطا واجتمعا ، كضوء الشمس مع بقية سواد الليل ، أو الحبل المفتول من لونين ، ومنه قيل للجيش بريم ، لألوان شعار القبائل فيه . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 44 ( برم ) . ( 11 ) إضافة من ب . ( 12 ) أي غالبين ، وقد وردت في ب : طائرين .