محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
136
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
سنة اثنتي عشرة فقويت الوقفة انتهي ، وكان أول سماعه الصحيح للحديث في سنة سبع عشرة وسبعمائة غير أنه ادعى السماع من جماعة قدماء ماتوا قبل هذا كالدمياطي وابن دقيق العيد وابن الصواف ووزيرة ابنة المنجا ، وتكلم فيه الجهابذة من الحفاظ لأجل ذلك ببراهين واضحة قد تقدم بعضها فالله تعالى يغفر لنا وله ( 1 ) وقد خرج لنفسه جزءا عنهم وعن غيرهم وذكر فيه انه سمع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول بدرس الكاملية سنة اثنتين وسبعمائة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) قال شيخنا الحافظ زين الدين العراقي فذكرت ذلك لشيخنا العلامة تقي الدين السبكي فاستبعد ذلك جدا وقال إن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ضعف من أواخر سنة إحدى وسبعمائة ولم يحضر درسا في سنة اثنتين ولم يكن بالكاملية وانما خرج إلى بستان خارج باب الخرقي ( 2 ) فأقام به إلى أن توفي في أوائل صفر سنة اثنتين وسبعمائة ، ثم
--> ( 1 ) لا يزال المصنف يسترسل في هذا المهيع الخطير فلعله لم يطلع على كتبه حتى يعلم مبلغ تبحره في العلم وتحريه في البحث . وبنى كلامه على قول خصومه وليس للحاكم ان يحكم قبل ان يدلي الآخر بحجته ويبحث عما عنده ، والدليل على أنه لم يطلع على كتبه إهماله فيما الفه في الرجال زوائد مغلطاي على التهذيب مع أنها مما يشد إليه الرحال ، وترى السخاوي يعتذر عن ابن فهد بان الكتاب ما كان وصل إلى الحجاز إذ ذاك . ( 2 ) يعني بالقاهرة .