محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي

331

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

ذلك من الملك قلة رضى ويشاع صرفه فيهدي إليه ما يليق به من المال فيرده في المنصب فلو تنزه عنه ولزم الاشتغال بالعلم ليلا ونهارا وحج إلى بيت الله وزار قبر نبيه صلى الله عليه وسلم وجاور بالحرمين الشريفين لازداد بذلك رفعة ووجاهة عند الله تعالى والمسلمين لكنه عجن قلبه بمحبة ذلك وفتن فيه بولده فأوقعه في المهالك فالله تعالى يلهمه طريقة الخير ويصرف عنه كل ضير ويديم تقاه ويحفظه من جميع الأسواء ويتولاه ( 1 )

--> وأربعين ثم مات وأعيد ابن حجر في المحرم سنة خمسين ثم أعيد العلم البلقيني أول المحرم سنة إحدى وخمسين ثم الولي السفطي ثم عزل فأعيد ابن حجر في ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ثم عزل آخر جمادى الآخرة من السنة ه‍ . قال ابن طولون عرض عليه قضاء الشام فلم يقبله وأصر على ذلك ثم بعد مدة ولي قضاء مصر عوضا عن العلم البلقيني ثم عزل بالهروي ثم أعيد ثم عزل بالعلم البلقيني ثم أعيد ثم عزل به أيضا ثم أعيد ثم عزل بالقاياتي ثم أعيد اه‍ قال السخاوي ومدة قضائه في هذه الولايات كلها إحدى وعشرون سنة اه‍ ومن غريب ما جرى لصاحبه العلم البلقيني انه لما عزل بابن حجر في عهد الملك الأشرف برسباي عرض عليه قضاء الشام فامتنع وقال انا ما أوثر رؤية السلطان في كل شهر مرة على هذا فقال له السلطان قد بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن فلم يعتذر بمثل هذا فتعجب الحاضرون من مثل هذه المناسبة على ما ذكره ابن طولون في أربعين الأربعين ، ولقد أحسن ابن حجر حيث لم يعتذر بمثل هذا الكلام حين عرض عليه قضاء الشام . ( 1 ) كأن المصنف يريد ان يجعل جميع العلماء من المجاورين بالحرمين الشريفين مثله غير ناظر إلى ما يترتب على ذلك من اختلال مصالح المسلمين بتوسيد الأمور