محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي

322

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

و ( السراج الوهاج في ازدواج المعراج ) وخرج أربعين متباينة المتن والاسناد وله أناشيد رائقة وأمال جمة فائقة منها مجلس يسمى ( الاتحاف لحديث فضل الانصاف ) وآخر ( تنوير الفكرة لحديث بهز بن حكيم في حسن العشرة ) وآخر ( الترجيح لحديث صلاة التسبيح ) وغير ذلك مما لا يحصى كثرة ( 1 ) وقد أجاز لي غير مرة فالله تعالى يبقيه في خير ونعمة شاملة وأفراح بلا كدر كاملة بمحمد وآله ، ثم أتاه حمامه في صبيحة يوم الجمعة سابع عشري شهر ربيع الثاني سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بدمشق شهيدا في بعض قراها عند خروجه مع جماعة لقسمها ( 2 ) وصلي عليه ( في جامع التوبة ) ودفن بمقبرة باب الفراديس عند والده برد الله تعالى مثواه وجعل الجنة مأواه وإيانا وجميع المسلمين . ( 3 )

--> ( 1 ) ككتاب ( إتحاف السالك برواة الموطأ عن مالك ) وأوصلهم فيه إلى نحو ثلاثة وثمانين راويا منهم ذو النون المصري وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي بينا ترى ابن طولون انما يرويه عن طرق أربعة وعشرين راويا والسيوطي قبله عن ستة عشر راويا فقط . و ( الانتصار لسماع الحجار ) وسيأتيك ملخصه لما فيه من الفوائد لمن يعنى بأسانيد الصحاح . و ( إطفاء حرقة الحوبة بإلباس خرقة التوبة ) وكان له شغف بالباس خرقة التصوف . ( 2 ) ولفظ السخاوي في الضوء اللامع انه مات بدمشق مسموما فإنه خرج مع جماعة لقسم قرية من قرى دمشق فسمهم أهلها وحصلت له الشهادة اه‍ . ( 3 ) ومن فوائد ابن ناصر الدين ما ينقله ابن طولون عنه في الفهرست الأوسط في حق سماع الحجار عن الزبيدي حيث قال : وقد أجمع الحفاظ على صحة سماع