محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
305
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
فضله واحسانه فهكذا كنت ادعو على فلان وسماه هو عبد الرحمن الحداد كان يؤذيه ويسعى في أذيته عند الملك فرد الله تعالى كيده في نحره وسلط عليه جور وسمل عيناه وأحوجه الله تبارك وتعالى إليه وصار في بيته عوله عليه فسبحان المعز المذل اللهم أنت الحكم بين البرايا والعدل في القضايا إلى أن قال ووالله ما مضى لأقل العبيد زمان أضيق من هذا الزمان بالنسبة إلى نفقة المعتاد وما مضى والله ولله الحمد وقت القلب فيه اشرح والنفس فيه أقنع من هذا الوقت فوالله ما للعبد سعادة أسعد من حاجته إلى ربه ولا حال أفضل من الحال الذي اختاره صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه في قوله صلى الله عليه وسلم ( أجوع يوما وأشبع يوما ) عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله : ملك القناعة لا يخشى عليه ولا * يحتاج فيه إلى الأنصار والخول ولو لم يكن في ذلك الا حصول الحرية من الحاجة إلى زيد وعمرو وانزال الحاجة بالمخلوق الذي ليس في يده مثقال ذرة من الامر ولله در السيد الخليل أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه حيث يقول في طلب الرجل الحاجة من أخيه فتنة فإنه ان أعطى حمد من لا يعطيه وان منع ذم إلى من لم يمنعه إشارة إلى حقيقة التوحيد فنسأل الله تعالى ان يلحقنا بمن عرفه فاستغنى به وعرف الخلق فعذرهم وأعظم ما يتمحص منه الخاطر قول العدو فعل فلان وقال فلان وصدر منه مما لم يعلم الله سبحانه وتعالى مثقال ذرة ووقوع الانسان بين غدر جاهل