محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
270
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
المشرفة في البحر المالح في آخر سنة تسع وتسعين فلم يدرك الحج وجاور بها سنة ثمانمائة والتي بعدها إلى أن حج فرحل منها صحبة الحاج الشامي إلى دمشق فدخلها في سنة اثنتين واستفاد فيها شيئا من المرويات والشيوخ ما لم يكن استفاده في رحلته الأولى فلما كان في أوائل سنة ثلاث توجه إلى مصر وأقام بها إلى أن سافر الحاج سنة أربع فصحبه إلى مكة فحج وجاور بها نحو سبع سنين متوالية خرج بها لحافظها العلامة أبي حامد بن ظهيرة معجما في مجلد أجاد فيه سمعته عليه بقراءته وهو عندي بخطه غير أنه عدم منه بعض الجزء الأول وللشيخ قاسم السملي قراءة عليه فسمعته وكتبت منه نسخة وفي مجاورته هذه زار المدينة النبوية مرات والطائف مرة وأقبل على العبادة والخير والتخريج والإفادة مع حسن الخلق وخدمة الأصحاب بحيث ان من جالسه لا يمله ، ولما حج في سنة إحدى عشرة عول عليه بعض أصحابه من التجار في أن يتوجه إلى صوب بلاد العجم في حاجة له فما وسعه مخالفته
--> عرف بالاتقان في أنساب المشارقة والرشاطي في أنساب المغاربة ، ومختصره كمختصر ابن الأثير لأنساب السمعاني المسمى بلباب الأنساب بل يرجح عليه من جهة انه متأخر اطلع على كتب من تقدمه وانتقدها وقد تخرج بمثل مغلطاي الطائر الصيت في معرفة الأنساب ، وترجمه السخاوي في الضوء اللامع وقال ولد سنة 728 ورافق الجمال الزيلعي المحدث في الطلب فأكثر من سماع الكتب اختصر الأنساب للرشاطي مع زيادات من ابن الأثير وغيره وله عدة مؤلفات توفي سنة اثنتين وثمانمائة .