محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
202
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
إلى أن يتأمل منها الا شيئا قليلا أو ما هذا معناه وأنا أنظر مجلدا في يوم واحد ، قال شيخنا برهان الدين فذكرت هذه الحكاية لشيخنا سراج الدين بن الملقن فقال لي عقيب ذلك : انا نظرت مجلدين من الاحكام للمحب الطبري في يوم واحد ، وحدث ابن الملقن بالكثير من مروياته ، سمع منه الأئمة والفضلاء وكان كثير الكتب جدا فاحترق غالبها قبل موته وكان ذهنه سليما عند ذلك ( 1 ) فحجبه ولده الامام نور الدين علي إلى أن مات في ليلة الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة أربع وثمانمائة بالقاهرة رحمة الله تعالى عليه . وفيها مات بمصر المسند المكثر شهاب الدين أحمد بن حسن بن محمد ابن محمد بن زكريا شهر بالسويداوي المقدسي ثم المصري في تاسع شهر ربيع الآخر وله ثمانون سنة ، وبدمشق قاضي الحنابلة تقي الدين أحمد بن صلاح الدين محمد بن شرف الدين محمد بن زين الدين التنوخي الحنبلي ، وبالقاهرة القدوة شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد عرف بابن الناصح المصري في رمضان ، وبدمشق المسندة أم عبد الله وأم أحمد أسماء ابنة أحمد بن محمد بن عثمان الحلبي الصالحي في المحرم ، وخليل بن أحمد المعروف بابن زبا ( 2 ) شاهد القيمة ، وبالقدس القاضي تقي الدين صالح بن خليل
--> ( 1 ) قال ابن العماد : كان ابن الملقن جماعة للكتب ثم احترق غالبها قبل موته وكان ذهنه مستقيما قبل ان تحترق كتبه ثم تغير حاله بعد ذلك ، وهو ممن كان تصنيفه أحسن من تقريره . ( 2 ) هكذا في الأصل ورأيت بخط ابن حجر في ( أنباء الغمر ) : خليل بن