قطب الدين الراوندي
72
الدعوات ( سلوة الحزين )
وتسهيلك موضع الوعر ومنعك مفظع ( 1 ) الأمر . ولك الحمد رب على البلاء المصروف ، ووافر المعروف ، ودفع المخوف واذلال العسوف ، ولك الحمد على قلة التكليف ، وكثرة التخويف ، وتقوية الضعيف وإغاثة اللهيف ، ولك ( الحمد ) ( 2 ) رب على سعة امهالك ودوام افضالك ، وصرف محالك وحميد فعالك ، وتوالي نوالك ، ولك الحمد رب على تأخير معاجلة العقاب ، وترك وغافصة العذاب ، وتسهيل طرق المآب ، وانزال غيث السحاب ( 3 ) . 171 - وكان زين العابدين عليه السلام يدعو عند استجابة دعائه بهذا الدعاء : اللهم قد أكدى الطلب ، وأعيت الحيل إلا عندك ، وضاقت المذاهب ، وامتنعت المطالب ، وعسرت الرغائب ، وانقطعت الطرق إلا إليك وتصرمت الآمال وانقطع الرجاء إلا منك ، وخابت الثقة ، وأخلف الظن إلا بك ، اللهم إني أجد سبل المطالب إليك منهجة ، ومناهل الرجاء إليك مفتحة ، وأعلم أنك لمن دعاك بموضع ( 4 ) إجابة ، وللصارخ إليك بمرصد ( 5 ) إغاثة ، وأن القاصد إليك لقريب ( 6 ) المسافة منك ، ومناجاة العبد إياك غير محجوبة عن استماعك ، وأن في اللهف ( 7 ) إلى جودك والرضا بعدتك ( 8 ) والاستراحة إلى ضمانك عوضا من منع الباخلين ومندوحة
--> ( 1 ) في نسخة - ب - : مقطع . ( 2 ) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار . ( 3 ) عنه في البحار : 94 / 174 ح 1 ، والمستدرك : 1 / 465 ب 29 ح 1 . ( 4 ) في البحار : لموضع . ( 5 ) في البحار : لمرصد . ( 6 ) في نسخة - أ - : قريب . ( 7 ) في نسخة - ب - : التلهف . ( 8 ) في نسختي الأصل : لعدتك .