قطب الدين الراوندي
42
الدعوات ( سلوة الحزين )
ليكون أعظم لأجر السائل ، وأجزل لعطاء الأمل ( 1 ) . 103 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن إبراهيم عليه السلام خرج مرتادا لغنمه وبقره مكانا للشتاء ، فسمع شهادة ألا إله إلا الله ، فتبع ( 2 ) الصوت حتى أتاه ، فقال : يا عبد الله من أنت ؟ أنا في هذه البلاد مذ ما شاء الله ما رأيت أحدا يوحد الله غيرك . قال : أنا رجل كنت في سفينة قد غرقت ، فنجوت على لوح ، فأنا هاهنا في جزيرة . قال : فمن أي شئ معاشك ؟ قال : أجمع هذه الثمار في الصيف للشتاء . قال : انطلق حتى تريني مكانك ، قال : لا تستطيع ذلك ، لأن بيني وبينها ماء بحر . قال : فكيف تصنع أنت ؟ قال : أمشي عليه حتى أبلغ . قال : أرجو الذي أعانك أن يعينني ، قال : فانطلق . فأخذ الرجل يمشي وإبراهيم يتبعه ، فلما بلغا الماء ، أخذ الرجل ينظر إلى إبراهيم ساعة بعد ساعة وإبراهيم يتعجب منه حتى عبرا فأتى به كهفا ، فقال : ههنا مكاني . قال : فلو دعوت الله وأمنت أنا . قال : أما أني أستحي من ربي ولكن ادع أنت وأؤمن أنا . قال : وما حياؤك ؟ قال : أتيت ( 3 ) الموضع الذي رأيتني فيه ( فرأيت ) ( 4 ) غلاما أجمل الناس كأن خديه صفحتا ذهب له ذؤابة ، مع غنم وبقر كأن عليهما الدهن ( 5 )
--> ( 1 ) عنه البحار : 93 / 373 ذ ح 14 . ( 2 ) في نسخة - ب - فتبه . ( 3 ) في الأصل : رأيت . ( 4 ) ما المعقوفين من نسخة - أ - والبحار . ( 5 ) في نسخة - ب - الدهين .