قطب الدين الراوندي

248

الدعوات ( سلوة الحزين )

ليلقى ربه وهو حسن الظن به ( 1 ) . 698 - وعن محمد بن علي عليه السلام قال : مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السلام فعاده فقال : كيف نجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك يريد به ما لقيه من شدة مرضه . فقال : كيف لقيته ؟ قال : شديدا أليما . قال : ما لقيته إنما ما يبدؤك به ويعرفك بعض حاله ، إنما الناس رجلان مستريح بالموت ، ومستراح منه ( به ) ( 2 ) ، فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا . ففعل الرجل ذلك ثم قال : يا ابن رسول الله هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك ، فأذن لهم بالجلوس . فقال الرضا عليه السلام : اجلسوا ( 3 ) ملائكة ربي . ثم قال للمريض : سلهم أمروا بالقيام بحضرتي ؟ فقال المريض : سألتهم فزعموا ( 4 ) أنه لو حضرك كل من خلقه الله من ملائكته لقاموا لك ، ولم يسجدوا حتى تأذن لهم ، هكذا أمرهم ( 5 ) الله عز وجل . ثم غمض الرجل عينيه وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله هكذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد صلى الله عليه وآله ومن بعده من الأئمة عليهم السلام وقضى الرجل ( 6 ) .

--> ( 1 ) عنه البحار : 81 / 240 والمستدرك : 1 / 91 ح 1 وتقدم في حديث 622 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس من البحار . ( 3 ) في نسخة - ب - : والمستدرك ( اجائوا ) بدل ( اجلسوا ) . ( 4 ) في البحار : فذكروا . ( 5 ) في نسختي الأصل : أمرها . ( 6 ) عنه البحار : 6 / 194 ح 45 وج 49 / 72 ح 96 وفي المستدرك : 1 / 91 ح 2 عنه وعن معاني الأخبار : 289 ح 7 وأخرجه في البحار : 6 / 155 ح 11 عن معاني الأخبار .