قطب الدين الراوندي
186
الدعوات ( سلوة الحزين )
515 - وروي أن رجلا قال له عليه السلام : إني سمعتك تقول : إن تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة ، وإنها لا تمر بداء إلا هضمته . فقال : كان ذلك ، أو قلت : فما بالك ؟ فقال : إني تناولتها فما انتفعت بها . قال عليها السلام : أما أن لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها . فقال له : ما نقول ؟ قال : فقبلها قبل كل شئ وضعها على عينيك ، ولا تناول منها أكثر من حمصة ( 1 ) ( فإنه ) ( 2 ) من تناول أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا . فإذا تناولت فقل : ( الله إني أسألك بحق الملك الذي قيضها ، وأسألك بحق الملك الذي خزنها ، وأسألك بحق الوصي الذي حل فيها أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعله شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف وحفظا من كل سوء ( 3 ) . فإذا قلت ذلك فاشددها في شئ واقرأ عليها ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) فإن الدعاء الذي تقدم لأخذها هو الاستئذان عليها ، وقراءة ( إنا أنزلناه ) ختمها ( 4 ) .
--> ( 1 ) في نسختي الأصل : ذلك وما أثبتناه من البحار . ( 2 ) ما بين المعقوفين من البحار ، وفي الأصل : قال عليه السلام . ( 3 ) ذكر في متن الكتاب بعد قوله ( وحفظا من كل سوء ) وفي رواية ( وأسألك بحق النبي الذي خزنها ) . ( 4 ) وأخرجه في البحار : 101 / 135 ح 73 عن مصباح المتهجد : 511 ومصباح الزائر : 300 وفي البحار : 60 / 157 ح 24 والوسائل : 16 / 397 ح 7 عن مصباح المتهجد وأورده المفيد في مزاره : 84 .